خروجهن . أطلقه فشمل الشابة والعجوز والصلاة النهارية والليلية . قال المصنف في الكافي :
والفتوى اليوم على الكراهة في الصلاة كلها لظهور الفساد ، ومتى كره حضور المسجد للصلاة
فلان يكره حضور مجالس الوعظ خصوصا عند هؤلاء الجهال الذين تحلوا بحليبة العلماء
أولى . ذكره فخر الاسلام اه . وفي فتح القدير : المعتمد منع الكل في الكل إلا العجائز
المتفانية فيما يظهر لي دون العجائز المتبرجات وذوات الرمق ا ه . وقد يقال : هذه الفتوى التي
اعتمدها المتأخرون مخالفة لمذهب الإمام وصاحبيه فإنهم نقلوا أن الشابة تمنع مطلقا اتفاقا ، وأما
العجوز فلها حضور الجماعة عند أبي حنيفة في الصلاة إلا في الظهر والعصر والجمعة .
وقالا : يخرج العجائز في الصلاة كلها كما في الهداية والمجمع وغيرهما ، فالافتاء بمنع
العجوز في الكل مخالف للكل ، فالاعتماد على مذهب الإمام . وفي الخلاصة من كتاب
النكاح : يجوز للزوج أن يأذن لها بالخروج إلى سبعة مواضع : زيارة الوالدين وعيادتهما
وتعزيتهما أو أحدهما وزيارة المحارم فإن كانت قابلة أو غسالة أو كان لها على آخر حق تخرج
بالاذن وبغير الاذن والحج على هذا ، وفيما عدا ذلك من زيارة غير المحارم وعيادتهم والوليمة
لا يأذن لها ولا تخرج ، ولو أذن وخرجت كانا عاصيين وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قوله
( وفسد اقتداء رجل بامرأة أو صبي ) أما الأول فلما قدمناه من الحديث ، ونقل في المجتبى
الاجماع عليه . وأما إمامة الصبي فلان صلاته نفل لعدم التكلف فلا يجوز بناء الفرض عليه لما
سيأتي . قيد بالرجل لأن اقتداء المرأة بالمرأة صحيح مكروه ، وكذا اقتداء الصبي بالصبي
صحيح . وقيد بالمرأة لأن الاقتداء بالرجل جائز سواء نوى الإمامة أو لا ، وبالخنثى فيه تفصيل
فإن كان المقتدي رجلا فهو غير صحيح لجواز أن يكون امرأة ، إن كان امرأة فهو صحيح إلا
أن يتقدم ولا يقوم وسط الصف حتى لا تفسد صلاته بالمحاذاة ، وإن كان خنثى لا يجوز
لجواز أن يكون امرأة والمقتدي رجلا . كذا ذكر الأسبيجابي . وقيد بفساد الاقتداء لأن صلاة
الإمام تامة على كل حال ، وأطلق فساد الاقتداء بالصبي فشمل الفرض والنفل وهو المختار
كما في الهداية ، وهو قول العامة كما في المحيط ، وهو ظاهر الراوية كما ذكره الأسبيجابي
وغيره ، لأن نفل البالغ مضمون حتى يجب القضاء إذا أفسده ، ونفل الصبي ليس بمضمون
البحر الرائق — صفحة 628
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٢٨