صرحوا به المرأة الواحدة تفسد صلاة ثلاثة إذا وقفت في الصف من عن يمينها ومن عن
يسارها ومن خلفها ، ولا شك إن المحاذاة بالساق والكعب لم تتحقق فيمن خلفها فالتفسير
الصحيح للمحاذاة ما في المجتبى : والمحاذاة المفسدة أن تقوم بجنب الرجل من غير حائل أو
قدامه اه . فالحاصل أن مماسة بدنها لبدنه ليست بشرط بل أن تكون عن جنبه بلا حائل ولا
فرجة ، وسيأتي تفسير الحائل والفرجة ، ولهذا لو كان أحدهما على الدكان دون القامة والآخر
على الأرض فسدت صلاته لوجود المحاذاة لبعض بدنها لكونها عن جنبه ، وليس هنا محاذاة
بالساق والكعب ولا بالقدم . وفي الخانية والظهيرية : المرأة إذا صلت في بيتها مع زوجها إن
كانت قدماها خلف قدم الزوج إلا أنها طويلة يقع رأسها في السجود قبل رأس الإمام جازت
صلاتهما لأن العبرة للقدم اه .
وقال قاضيخان في باب ما يفسد الصلاة : وحد المحاذاة أن يحاذي عضو منها عضوا
من الرجل حتى لو كانت المرأة على الظلة والرجل بحذائها أسفل منها أو خلفها إن كان
يحاذي الرجل شيئا منها تفسد صلاته . وقيد بالمشتهاة لأن غير المشتهاة لا تفسد صلاته وإن
البحر الرائق — صفحة 621
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٢١