أي إمساك فمه والمراد به سده لقوله عليه الصلاة والسلام التثاؤب في الصلاة من الشيطان
فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ( 2 ) وفي الظهيرية : فإن لم يقدر غطاه بيده أو كمه
للحديث . قوله : ( وإخراج كفيه من كميه عند التكبير ) لأنه أقرب إلى التواضع وأبعد من
التشبه بالجبابرة وأمكن من نشر الأصابع إلا لضرورة برد ونحوه . قوله : ( ودفع السعال ما
استطاع ) لأنه ليس من أفعال الصلاة ولهذا لو كان بغير عذر لا تفسد صلاته فيجتنبه ما
أمكن . قوله : ( والقيام حين قيل حي على الفلاح ) لأنه أمر به فيستحب المسارعة إليه . أطلقه
فشمل الإمام والمأموم إن كان الإمام بقرب المحراب وإلا فيقوم كل ص ف ينتهي إليه الإمام
وهو الأظهر ، وإن دخل من قدام وقفوا حين يقع بصرهم عليه . وهذا كله إذا كان المؤذن غير
الإمام ، فإن كان واحدا وأقام في المسجد فالقوم لا يقومون حتى يفرغ من إقامته . كذا في
الظهيرية . قوله : ( وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة ) عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو
يوسف : يشرع إذا فرغ من الإقامة محافظة على فضيلة متابعة المؤذن وإعانة للمؤذن على الشروع
معه . ولهما أن المؤذن أمين وقد أخبر بقيام الصلاة فيشرع عنده صونا لكلامه عن الكذب ، وفيه
مسارعة إلى المناجاة وقد تابع المؤذن في الأكثر فيقوم مقام الكل على أنهم قالوا المتابعة في الاذان
دون الإقامة . كذا ذكره الشارح وفيه نظر لما نقلناه في باب الاذان أن إجابة الإقامة مستحبة .
وفي الظهيرية : ولو أخر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا والله أعلم .
فصل
هو في اللغة فرق ما بين الشيئين وفي الاصطلاح طائفة من المسائل الفقهية
البحر الرائق — صفحة 531
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٣١