وهو مع كونه واقعة حال لا عموم لها يحتمل أن يكون لبيان الجواز فيحال في ذلك كما قاله
في فتح القدير على المعهود من وضعها حال قصد التعظيم في القيام ، والمعهود في الشاهد منه
أن يكون ذلك تحت السرة فقلنا به في هذه الحالة في حق الرجل بخلاف المرأة فإنها تضع على
صدرها لأنه أستر لها فيكون في حقها أولى .
قوله : ( وتكبير الركوع ) لما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يكبر عند كل رفع
وخفض . قوله : ( والرفع منه ) أي من الركوع وهو بالرفع عطفا على التكبير ولا يجوز جره
لأنه لا يكبر عند الرفع من الركوع وإنما يأتي بالتسميع ، وقد قدمنا أن مقتضى الدليل
الوجوب لا السنية ، وهو رواية عن أبي حنيفة . قوله : ( وتسبيحه ثلاثا ) أي تسبيح الركوع .
قوله : ( وأخذ ركبتيه بيديه وتفريج أصابعه ) لحديث أنس : إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك
وفرج بين أصابعك . قوله : ( وتكبير السجود ) لما روينا . قال الشارح : ولو قال وتكبير
السجود والرفع منه كان أولى لأن التكبير عند الرفع منه سنة وكذا الرفع نفسه سنة اه . لكن
استفادة الحكمين من قوله والرفع منه محل نظر لأنه إن قرئ بالرفع أفاد سنية أصل الرفع ،
وإن قرئ بالجر أفاد سنية التكبير عند الرفع ، وأما استفادتهما منه فلا . وروي عن أبي حنيفة
أن الرفع منه فرض ، وجه الظاهر أن المقصود الانتقال وهو يتحقق بدونه بأن يسجد على
وسادة ثم تنزع ويسجد على الأرض ثانيا . قال الشارح : ولكن لا يتصور هذا إلا على قول
من لا يشترط الرفع حتى يكون أقرب إلى الجلوس . قوله : ( وتسبيحه ثلاثا ) لقوله عليه
الصلاة والسلام إذا سجد أحدكم فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثا . قوله : ( ووضع يديه
وركبتيه ) يعني حالة السجود وسيأتي الكلام عليه . قوله : ( وافتراش رجله اليسرى ونصب
اليمنى والقومة والجلسة ) تقدم أن مقتضى الدليل وجوبهما . وفي قوله القومة نوع إشكال
البحر الرائق — صفحة 529
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٢٩