عتقت لصارت حرة قبل الصلاة وحينئذ لا تصح صلاتها مكشوفة الرأس ، وإذا لم تصح لا
تعتق ، فإثبات العتق يؤدي إلى بطلانه وبطلان الصلاة فبطل وصحت الصلاة ا ه . وسيأتي في
الطلاق أن الراجح في مسألة الدور وهي إن طلقتك فأنت طالق ثلاثا قبله أن يلغو قوله
قبله وإذا طلقها وقع الثلاث كما في فتح القدير ، فمقتضاه هنا أن يلغو قوله قبلها ويقع
العتق كما لا يخفى .
قوله : ( ولو وجد ثوبا ربعه طاهر وصلى عاريا لم يجز ) لأن ربع الشئ يقوم مقام كله
فيجعل كأن كله طاهر في موضع الضرورة فيفترض عليه الصلاة فيه ، ولا يخفى أن محله ما
إذا لم يجد ما يزيل به النجاسة ولا ما يقللها ، فإن وجد في الصورتين وجب استعماله بخلاف
ما إذا وجد ماء يكفي بعض أعضاء الوضوء فإنه يتيمم ولا يجب استعماله كما عرف في بابه ،
وعلم حكم ما إذا كان الأكثر من الربع طاهرا بالأولى .
قوله ( وخير إن طهر أقل من ربعه ) يعني بين أن يصلي فيه وهو الأفضل لما فيه من
الاتيان بالركوع والسجود وستر العورة ، وبين أن يصلي عريانا قاعدا يومي بالركوع والسجود
وهو يلي الأول في الفضل لما فيه من ستر العورة الغليظة ، وبين أن يصلي قائما عريانا بركوع
وسجود وهو دونهما في الفضل . وفي ملتقى البحار : إن شاء صلى عريانا بالركوع والسجود
أو موميا بهما إما قاعدا وإما قائما . فهذا نص على جواز الايماء قائما . وظاهر الهداية أنه لا
يجوز . وعلى الأول المخير فيه أربعة أشياء ، وينبغي أن يكون الرابع دون الثالث في الفضل
وإن كان ستر العورة فيه أكثر للاختلاف في صحته . وهذا كله عندهما ، وعند محمد ليس
البحر الرائق — صفحة 476
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٧٦