ولم ينقل القول الأول أصلا . ومثل المصنف للمخففة بثلاثة : الأول ببول ما يؤكل لحمه وهو
مخفف عندهما طاهر عند محمد لحديث العرنيين ، وأبو يوسف قال بالتخفيف لاختلاف العلماء
على أصله ، وأبو حنيفة قال به أيضا لتعارض النصين وهما حديث العرنيين وحديث استنزهوا
البول . وفي الكافي : فإن قيل تعارض النصين كيف يتحقق وحديث العرنيين منسوخ عنده .
قلنا : إنه قال ذلك رأيا ولم يقطع به فتكون صورة التعارض قائمة ا ه . وهو أحسن مما أجاب
به في النهاية فإن صاحب العناية قد رده فليراجعا . الثاني بول الفرس وهو داخل فيما قبله
لكن لما كان في أكل لحمه اختلاف صرح به لئلا يتوهم أنه داخل في بول ما لا يؤكل لحمه
البحر الرائق — صفحة 406
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٠٦