الخرء ويؤكل الخبز لأنه طاهر ثم قال : خرء الفأرة إذا وقع في إناء الدهن أو الماء لا يفسده
وكذلك لو وقع في الحنطة ا ه . وقد تقدم أنه يفسده . وفيها أيضا : البعر إذا وقع في المحلب
عند الحلب فرمي قبل التفتت لا يتنجس . وفي البزازية : مشى في الطين أو أصابه لا يجب في
الحكم غسله ، ولو صلى به جاز ما لم يتبين أثر النجاسة والاحتياط في الصلاة التي هي وجه
دينه ومفاتيح رزقه وأول ما يسأل في الموقف وأول منزلة الآخرة لا غاية له ، ولهذا قلنا : حمل
المصلي أي السجادة أولى من تركه في زماننا . دخل مربطا وأصاب رجله الأرواث ، جازت
الصلاة معه ما لم يفحش اه . وهو ترجيح لقولهما في الأرواث كما لا يخفى ، وقد نقلوا في
كتب الفتاوى والشروح فروعا ونصوا على النجاسة ولم يصرحوا بالتغليظ والتخفيف والظاهر
أنها مغلظة وأنها المرادة عند إطلاقهم ، ودخل فيها بعض الطاهرات تبعا في الذكر فمنها
الأسئار النجسة . ومنها ما في الفتاوى الظهيرية جلد الحية نجس وإن كانت مذبوحة لأن
جلدها لا يحتمل الدباغة بخلاف قميصها فإنه طاهر ، والدودة الساقطة من السبيلين نجسة
بخلاف الساقطة من اللحم فإنها طاهرة . الحمار إذا شرب من العصير لا يجوز شربه ، الريح
إذا مرت بالعذرات وأصابت الثوب المبلول يتنجس إن وجدت رائحة النجاسة فيه ، وما
يصيب الثوب من بخارات النجاسات قيل يتنجس الثوب بها وقيل لا يتنجس وهو الصحيح .
ولو أصاب الثوب ما سال من الكنيف فالأحب أن يغسله ولا يجب ما لم يكن أكبر رأيه أنه
نجس . جلدة آدمي إذا وقعت في الماء القليل تفسده إذا كانت قدر الظفر ، والظفر لو وقع
بنفسه لا يفسده . الكافر الميت نجس قبل الغسل وبعده وكذلك الميت ، وعظم الآدمي نجس ،
وعن أبي يوسف أنه طاهر . والاذن المقطوعة والسن المقلوعة طاهرتان في حق صاحبهما وإن
كانتا أكثر من قدر الدرهم ، وهذا قول أبي يوسف . وقال محمد في الأسنان الساقطة : إنها
نجسة وإن كانت أكثر من قدر الدرهم وفي قياس قوله الاذن نجس وبه نأخذ . وقال محمد
في صلاة الأثر : سن وقعت في الماء القليل يفسد وإذا طحنت في الحنطة لا تؤكل . وعن أبي
البحر الرائق — صفحة 401
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٠١