كل يوم وتعيد بعد رمضان عشرين يوما وهو على ثلاثة أوجه : الأول إن علمت أن ابتداء
حيضها كان يكون بالليل فإنها تقضي عشرين يوما لجواز أن حيضها في كل شهر عشرة أيام ،
فإذا قضت عشرة يجوز حصولها في الحيض فتقضي عشرة أخرى . والثاني إن علمت أن ابتداء
حيضها كان يكون بالنهار فتقضي اثنين وعشرين يوما لأن أكثر ما فسد صومها في الشهر أحد
عشر يوما فتقضي ضعفه احتياطا ، وإن لم تعلم شيئا قال عامة مشايخنا : تقضي عشرين لأن
الحيض لا يزيد على عشرة . وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني : تقضي اثنين وعشرين يوما وهو
الأصح احتياطا لجواز أن يكون بالنهار . وهذا إذا علمت دورها في كل شهر ، فإن لم تعلم
ذلك ، فإن علمت أن ابتداء حيضها كان بالليل تقضي خمسة وعشرين يوما لجواز أنها حاضت
عشرة في أوله وخمسة في آخره أو على العكس فعليها قضاء خمسة عشر يوما ، فإذا قضته
موصولا بالشهر فعلى التقدير الأول فخمسة أيام من شوال بقية حيضها الثاني فلا يجزئ الصوم
البحر الرائق — صفحة 365
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٦٥