صاحب الحوض : لا تخبرنا . ذكره في الموطأ . وكذا إذا وجده متغير اللون والريح ما لم يعلم
أنه من نجاسة لأن التغير قد يكون بطاهر ، وقد ينتن الماء للمكث وكذا البئر الذي يدلي فيها
الدلاء والجرار الدنسة يحملها الصغار والعبيد ولا يعلمون الأحكام ويمسها الرستاقيون
بالأيدي الدنسة ما لم تعلم يقينا النجاسة ، ولو ظن الماء نجسا فتوضأ ثم ظهر أنه طاهر جاز .
وذكر السراج الهندي عن الفقيه أبي الليث أن عدم وجوب السؤال من طريق الحكم وإن سأل
كان أحوط لدينه . وعلى هذا الضيف إذا قدم إليه طعام ليس له أن يسأل عنه . وفي فوائد
الرستغفني : التوضؤ بماء الحوض أفضل من النهر لأن المعتزلة لا يجيزونه من الحياض
فنرغمهم بالوضوء منها ا ه . وهذا إنما يفيد الأفضلية لهذا العارض ففي مكان لا يتحقق
النهر أفضل . كذا في فتح القدير . وفي معراج الدراية قيل مسألة الحوض بناء على الجزء الذي
لا يتجزأ فإنه عند أهل السنة موجود في الخارج فتتصل أجزاء النجاسة إلى جزء لا يمكن
البحر الرائق — صفحة 158
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٥٨