قال : أستعمل النفي في موضع الاستفهام ، في قول ربيعة بن مقروم :
فَدَعَوا : نَزَالِ ، فكنتُ أوَّلَ نَازِلٍ . . . وعَلامَ أركَبُهُ إذا لَمْ أنزِلِ ؟
قال : ومثل هذا الاستفهام قول الآخر :
فَلِمْ طَالَ حضملِي جَفنَهُ وجَفِيرَهُ . . . إذَا أنا لم أطعَنْ إذا الخَيلُ كَرَّتِ
فيقال له : أقلب تصب ! وذلك ( أن ) ربيعة استعمل الاستفهام في موضع النفي ؛ لأن قوله :
. . . . . . . . . . . . . . وعَلامَ أركَبُهُ إذَا لَمْ أنزِلِ ؟
بمعنى : لا ركوب أنتفع به إذا لم انزل ، وكذلك التقدير في بيت الآخر ، فبيت أبي الطيب محمول على الحقيقة لأنه نفي ، وبيت ربيعة محمول على المجاز ، لأنه استفهام في موضع النفي ، فالأولى أن يحمل المجاز على الحقيقة ، ولا تحمل الحقيقة على المجاز .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠٥