قال : يبادر إلى أخذ الرمح ، فإن لحق إسراج فرسه فذاك ، وإلا ركبه عرياً .
وقال الواحدي : هذا هذيان المبرسم والنائم ، وكلام من لم يعرف المعنى ، ! يقول : إذا لاقاهم ليلاً أخفى تدبيره ومكره ، وتحفّظ من أن يُفطن به ، فيأخذهم على غفلة حتى يسمعوا صرير رماحه بين ضلوعهم قبل أن يسمعوا أصوات اللجم .
وأقول : قوله : إذا لاقاهم ليلاً عبارة ضعيفة ، ولو قال : إذا أطرقهم أو غشيهم ليلاً ، أو دهمهم ليلاً ، على غرة ، لكان أحسن ، لأن هذا هو البيات ، فأما الملاقاة فهي المواجهة والمقابلة ، وتلك لا تكون عندها الغفلة والغرة .
وقوله : ( الطويل )
لِهُ رَحْمَةٌ تُحيي العِظامَ وَغَضْبَةٌ . . . بِها فَضْلَةٌ في الجُرْمِ عَنْ صاحِبِ الجُرْمِ
قال : يقول إذا غضب على مجرم لأجل جرم جناه تجاوزت غضبته قدر المجرم ، فكانت أعظم منه ، فإما احتقره فلم يجازه ، وإما جازاه فجاوز قدر جرمه فأهلكه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 268
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦٨