لمحاصرتي ، فقبل عذره وطلب من إبهام جوبان ليعرف أنه قد قتل ، وكان فيه زيادة سلعة ظاهرة يعرف بها ، فجهزه إليه فأكرم رسله وبعث إليه بالخلع ، وأمر بإصبع جوبان فطيف بها في الممالك ؛ ثم سألت بغداد خاتون ، بنت جوبان - وكان قد تزوج بها أبو سعيد وكلف بها الكلف الشديد - في نقل أجسادهما فنقلت ، فعقدت لهما المآتم ثم أمرت بحملهما إلى مكة المعظمة ثم إلى المدينة المشرفة ليدفنا في التربة الجوبانية التي كان جوبان أعدها لدفنه في حال حياته ، فمكنت من ذلك إلا من الدفن فإنهما دفنا بالبقيع . ثم حضر غياث الدين حضرة أبي سعيد فأكرم وأعطي العطايا السنية ثم لم يلبث أن مات وولي ابنه . ولم يحضرني الآن اسمه . ولم يكن صاحب هذه المملكة ممن يكاتب عن السلطان حتى كانت واقعة جوبان فكتب إليه .
ورسم المكاتبة إليه : أعز الله نصر المقر الكريم ، العالي ، العالمي ، العادلي ،
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 56
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٥٦