تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
في السكين : وقد شرعت السكينة تنضنض لسانها ، وتعطي على خشونة الحد ليانها ؛ وقد كتب الفرند عليها سطورا ، وضرب الشنبر عليها سورا ؛ وأطلع ليل الغلف صبيحتها الغراء ، وطبع حديدها الأزرق من الجوهر ما يصير بالدماء ، ياقوتة حمراء ، واتخذ منها الصاحب في وقت المضيق ، ومثل الأخ حين وضعها في نحور الأعداء ولكنه شقيق . في القوس : وتنكب قوسا موعد الأجيال إهلال هلالها ، وتفيو الأبطال بظلالها ، يشق غدران الزرد منها نون ، ويرسل على عذرات الأعداء منها منون ؛ تئن ولا يعرف علاج أمراضها ، ويبعد على السيوف ما تقدر عليه من بلوغ أغراضها ؛ قد أفاضت من السهام الراشقة سجلها ، وأثبتت في مستنقع الموت رجلها ؛ واستوت في قبضة الرامي ، وباشرت القتل وناب غيرها الدامي ؛ كم أماتت نفوس الأعداء بكمدها ، وتقيأت دما من مهجهم بما رمت من كبدها ، فأصمت الرمايا وما فارقت ظل الإبهام ، وتقاسمت النصر هي والسيف ولكن كان لها دونه أوفر السهام . - وفيها : وأخرج قوسه الأرواح في قبضتها ، والبرق في خاطف ومضتها ؛ والسهام قد أرخت ذوائب نصالها ، والأوتار لا تروع بفصالها ؛ كأنها نصف دائرة المنجنون ، أو تعريقة نون ؛ ويشبع سغبها ، ولا يدفع شغبها ؛ معطية منوع ، واهبة تروع ؛ صابرة لا تعرف ندم ، سائرة لها رجل إلا أنها لا تمشي بالقدوم ؛ طائرة وما لها جناح ، غائرة وما طلع على كوكبها الصباح ؛ هلال لا يعوز رائيه بصير ، ضاق فتر بمراميه عن مسير . في السهام والكنائن : وقد اعتد معه من الكنائن كل ديمة ، ذات وبل مستديمة ؛