شهر خيل أصحاب النوبة فيه ، ويدوغها بالداغ السلطاني . وما دام أنها تستجد فهي قائمة ، فمتى اكترى أهل نوبة ممن قبلهم تلفت المراكز ، إذ كان لا يهل الشهر وفي خيل المنسلخ قوة ، ولا سيما والعرب قل أن تعلف . وأول هذه المراكز ( السعيدية ) ؛ ثم منها إلى ( الخطارة ) ؛ ثم منها إلى ( قبر الوايلي ) وقد استجد به أبنية وأسواق وبساتين حتى صار كأنه قرية ؛ ثم منها إلى ( الصالحية ) وهي آخر معمور الديار المصرية ؛ ثم بئر ( غزي ) وماؤه مجلوب من بئر وراءه ؛ ثم منها إلى ( القصير ) وقد كان وكريم الدين وكيل الخاص الناصري بنى بها خانا ومسجدا ومئذنة ، وعمل ساقية ، فتهدم ذلك كله ، ولم يبق له من يجدده ، وبقيت المئذنة ، وقد رتب لها زيت للتنوير ، وهذا ( القصير ) يقارب المركز القديم المعروف ( بالعاقولة ) المقارب لقنطرة الجسر الجاري تحتها فواضل ماء النيل أوان زيادته إذا خرج إلى الرمل ؛ ثم منها إلى ( حبوة ) ولا ماء لها ، ولا بناء بها ، وإنما هي موقف تقف بها خيل العرب الشهارة ، ويجلب إليها الماء من بئر وراءها ؛ ثم منها إلى ( الغرابي ) ؛ ثم منها إلى ( قطيا ) ثم منها إلى ( صبيحة نخلة معن ) ومن الناس من يختصر على إحدى هذه الكلمات في تسميتها ؛ ثم منها إلى ( المطيلب ) ؛ ثم منها إلى ( السوادة ) - وقد حولت عن مكانها الأول فصار المسافر لا يحتاج إلى تعريج إليها ؛ ثم منها إلى ( الورادة ) وهي قرية صغيرة وبها المسجد الأشرفي على قارعة الطريق ، بناه الملك الأشرف خليل - تغمده الله برحمته - وبه رفق للمارة ، وهو مأوى لمبيت السفارة . وقد كان فخر الدين كاتب المماليك بنى إلى جانبه رباطا بيع بعده ؛ ثم منها إلى ( بئر القاضي ) وهذا المدى
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٤٦