وحصل به رفق عظيم لبعد ما بين ( لد ) وبيت داراس أو ياسور ؛ ثم منها إلى لد ، ثم منها إلى ( العوجا ) وهي زوراء عن الطريق لو نقلت منه لكان أرفق ؛ ثم منها إلى ( الطيرة ) وبها خان كان شرع فيه ناصر الدين الدوادار التنكزي ثم كمل بيد غيره ؛ ثم منها إلى ( قاقون ) ثم منها إلى ( فحمة ) ثم منها إلى ( جينين ) وهي على صفد . وقد عمر طاجار الدوادار بها خانا جميل البناء جليل النفع ليس على الطريق أحسن منه ولا أحصن ، ولا أزيد نفعا منه ولا أزين .
3 - ومن قصد منه صفد أتى تبنين ثم إلى حطين وبها قبر شعيب عليه السلام ؛ ثم منها إلى صفد .
ومن قصد دمشق توجه منها إلى ( ذرعين ) ومنها ينزل على درب ( عين جالوت ) مارا عليها وهي مركز مستجد حصل به أعظم الرفق والراحة من العقبة التي يسلك عليها بين جينين وبيسان مع طول المدى ؛ ثم من ( ذرعين ) إلى بيسان ومنها إلى ( المجامع ) وهو مركز مستجد كنت المشير به ، وهو عند جسر أسامة حصل به الرفق لبعد ما كان بين بيسان
وزحر ، وقد كانت الطريق قديما من بيسان على ( طيبة ) إلى ( أربد ) وكانت غاية في المشقة ، وكان المسافر ما بين بيسان وطيبة يحتاج إلى خوض الشريعة وبها معدية للفارس دون الفرس ، وإنما يعبر الفرس سباحة ؛ وكان في هذا من المشقة ولا سيما أيام زيادة الشريعة وكلب البرد ما لا يوصف : لقطع الماء ، ومعاناة العقاب التي لا يشقها جناح العقاب ، وإنما الأمير الكبير كافل الشام الطنبغا - رحمه الله - نقل هذه الطريق وجعلها على ( القصير المعيني ) حيث هي اليوم ، ونقل
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 248
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٤٨