المركز من الطيبة إلى ( زحر ) حين غرق بعض البريدية الجبليين بالشريعة - لا نسي الله ذلك لفاعله - ولما بعثت من الأبواب السلطانية إلى الشام سنة إحدى وأربعين وسبعمائة استطلت المدى ما بين بيسان وزحر فأشرت بتجديد هذا المركز فاستجد ؛ ثم من هذا المركز إلى ( زحر ) ؛ ثم منها إلى أربد ؛ ثم منها إلى ( طفس ) ؛ ثم منها إلى ( الجامع ) وكان قديما بالمكان المسمى ( برأس الماء ) فلما ملكه الأمير الكبير كافل الشام تنكز - رحمه الله - نقل المركز منه إلى هذا الجامع فقرب به المدى ما بينه وبين ( طفس ) وكان بعيدا فما جاء إلا حسنا ؛ ثم منها إلى ( الصنمين ) ؛ ثم منها إلى ( غباغب ) ؛ ثم منها إلى ( الكسوة ) ؛ ثم منها إلى دمشق المحروسة .
في ذكر مركز دمشق وما يتفرع عنه من المراكز
ومن دمشق تتشعب المراكز : فمن أراد منها طريق البيرة أو الرحبة اللتين هما آخر حد الممالك الإسلامية من الشرق أتى منها القصيرة ؛ ثم منها إلى القطيفة . ثم منها الافتراق :
فطريق البيرة منها إلى القسطل ؛ ثم منها إلى ( قارا ) ؛ ثم منها إلى ( بريج العطش ) وقد كان مقطع طريق وموضع خوف ، فبنى به قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس أحمد بن صصرى التغلبي - رحمه الله - مسجدا وبركة ، وأجرى الماء إلى البركة من ملك كان له هناك وقفه على هذا السبيل ، فبدل الخوف أمنا ، والوحشة أنسا - لا نسي الله له ذلك - ثم منها إلى ( الغسولة ) ومنها تتشعب طريق إلى طرابلس على ( القصب ) سيأتي ذكرها ؛ ثم من الغسولة إلى ( سمنين ) ومنها إلى حمص ثم من حمص إلى الرستن ؛ ثم منها إلى حماة ؛ ثم منها إلى ( لطمين ) ؛ ثم منها إلى