تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأما الحد الشرقي فينتهي إلى بحر القلزم ؛ وغالب ما بينه وبين مجرى النيل منقطع رمال ومحاجر وجبال ؛ ويسمى ما ساحل البحر في هذا الحد : بر العجم ، ثم يتسع من حيث السويس وما أخذ شرقا عن بركة الغرندل التي أغرق الله فيها فرعون فينتهي الحد إلى تيه بني إسرائيل حتى يقع على أطراف الشام . وأما الحد الشمالي وتسميه أهل مصر : البحري فما بين الزعقة ورفح حيث الشجرتان ؛ وما إخال اليوم بقاء الشجرتين ، وإنما هما موضع الشجرة التي تعلق فيها العوام الخرق ، وتقول هذه مفاتيح الرمل ، وهي حيث الكتب المجنبة عن البحر الشامي قريبامن الزعقة . فأما الأشجار التي بالمكان المعروف الآن بالخروبة ، ويعرف قديما بالعش - وقد بني بها خان سبيل ، وعملت ساقية يجري منها الماء إلى حوض تستسقي من المارة والحلال - فهي وإن عظمت محدثة عن زمان من حدد الأقاليم وليست في موقع ما ذكروه . ثم يأخذ هذا الحد مساحلا مع البحر الشامي . وأما الحد الغربي فآخره في العمارة معمور الإسكندرية ، آخذا على الليونة إلى العميدين ، إلى العقبة ، وهو آخر حد مصر ، ثم يعطف الحد على الواحات مقتبلا على الصعيد حتى يقع على الحد القبلي .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 218 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين