وأقول : إن قوله :
على أنني طُوِّقَتُ منك بنعمةٍ . . . . . . . . . . . .
تعليل وتحقيق لقوله :
. . . والفَضْلُ الذي لك لا يمضي . . . . . . . . . . . .
كأنه يقول : فضلك لا يمضي لتطويقك إياي بنعمة شهد بعضي بها لغيري على بعضي ، فجعل نعمته ، للزومها وظهورها كطوق الحمامة ، وتكون ( على ) بمعنى اللام كقول الراعي : الوافر
رَعَتْهُ أشْهُراً وخَلاَ عليها . . . فَطارَ النَّيُّ فيها واسْتَغَارَا
وقوله : البسيط
كَمْ مِنْ حُشَاشةِ بِطْريقٍ تَضَمَّنَها . . . للبَاتِراتِ أمينٌ ماَلُه وَرَعُ
قال : لم يذكر المعنى وأطال في ذكر اللفظ وذكره أهم من ذكر اللفظ .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 65
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٥