بأنه ناشئ ؛ أي كأنه في أول اللقاء أي : لم يكسره ويضعفه ؛ وذلك يدل على صدقه في القتال ، ومعاجلته للأبطال ، وهذا من قول قطري : الكامل
. . . . . . . . . . . . جَذَعَ البَصيرِة قارِحَ الإقدامِ
أي : صغير التأمل ، كبير الجرأة . فكنى عن ضعف التأمل ، والنظر في العواقب بالجذع ، وعن قوة الإقدام بالقارح .
وقوله : الطويل
على أنني طُوِّقْتُ منك بِنِعْمَةٍ . . . شهيدٌ بها بَعْضي لغيري على بَعْضي
قال : قوله : على أنني ، أي : أمدحك وأثني عليك على ما طوقتنيه من نعمك ؛ أي : أفعل هذا الفعل ، ولهذا حذف أول الكلام للدلالة عليه . وإن شئت كان تقديره : مضى الليل على هذه الحال ، على أنني متلبس بنعمتك ، أهدي إليك سلاما وتحية ؛ ألا تراه يقول بعد هذا البيت : الطويل
سَلامُ الذي . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٤