تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وقوله : الكامل وتَرَى الفَضِيلَةَ لا تَرُدُّ فَضِيلَةً . . . الشَّمْسَ تُشْرِقُ والسَّحَابَ كَنَهْوَرا قال : هذا من التصنيف المبين لأن قوله : . . . . . . . . . . . . الشمسَ تُشْرِقُ والسَّحَابَ كَنَهْورَا بيان لقوله : وتَرَى الفضيلةَ لا تَرُدُّ فَضِيلةً . . . . . . . . . . . . وذلك أن الشمس لا تشرق إذا تراكم السحاب ، وإن السحاب لا يمطر إذا أشرقت الشمس ، فإحدى الفضيلتين رادة للأخرى ، لأن المنفعة بالشمس عظيمة وكذلك بالسحاب . وأقول : إنه لم يبين المعنى بهذا القول ، ولا رأيت غيره ذكره على ما ينبغي ، إلا أن ابن فورجة قال : إن الممدوح جمع بين المتضادين ؛ إذ وجهه كالشمس ، ونائله كالسحاب . والمعنى إنه أثبت له في أول البيت فضيلتين ، وأخبر أن أحدهما لا ترد الأخرى ولا تنفيها ، وضرب لهما مثلا بالجمع بين شيئين حسنين متضادين من الشمس والسحاب فلا يكونان وجهه ونائله لأنه ليس بينهما تضاد ، ولكنهما البشر والعطاء ؛ وذلك أن مال الإنسان بمنزلة نفسه ، فإذا أخرجه ربما تغير وجهه بإخراجه ، فيقول : إن
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 60 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع