تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وقوله : الكامل نَازعْتُهُ قُلصَ الركابِ وركبهاَ . . . خوفَ الهلاك حدُاهمُ التَسبيحُ قال : المعنى : نازعتهُ بقطعي إياهُ ، وأعطيتهُ بما نالَ من الركابِ . وأقولُ : وهو قولُ ابن جنيً ، وقد ذُكرَ المعنى هناك . وقوله : الطويل يمشي به العكازُ في الديرِ تاَئباً . . . وما كانَ يَرضيَ مشْيَ أشقرَ أجرُداَ قال : هذا البيت فيه قلْب ، وإنما أصل الكلام : يمشي في الدير بالعكار ، إلا أنه لما كانت تؤديه إلى المشي ، جار أن تجعلَ هي الماشيةَ كقولهم : ليلُ نائم ، لما كان مؤديا إلى النوم . وأقولُ : إنه لم يرد هذا ، وإنما أراد أنً الدمستقَ لما تَرهبَ خوفاَ من سيف الدولة ، مشَى معتمداً على عكارِ فعلْ الرهبان ، فجعلَ العكارَ ، لاعتمادهَ عليه ، بمنزلةِ الدابةُ التي تحملهُ وتمشي به ، بعد أن كان لا يرضى أن يمشي به فرس كريمّ وهذه استعارةٌ ومجازُ . فعلى ليس قلبُ في البيت وإنما هو الفهم !