وقوله : الكامل
نَازعْتُهُ قُلصَ الركابِ وركبهاَ . . . خوفَ الهلاك حدُاهمُ التَسبيحُ
قال : المعنى : نازعتهُ بقطعي إياهُ ، وأعطيتهُ بما نالَ من الركابِ .
وأقولُ : وهو قولُ ابن جنيً ، وقد ذُكرَ المعنى هناك .
وقوله : الطويل
يمشي به العكازُ في الديرِ تاَئباً . . . وما كانَ يَرضيَ مشْيَ أشقرَ أجرُداَ
قال : هذا البيت فيه قلْب ، وإنما أصل الكلام : يمشي في الدير بالعكار ، إلا أنه لما كانت تؤديه إلى المشي ، جار أن تجعلَ هي الماشيةَ كقولهم : ليلُ نائم ، لما كان مؤديا إلى النوم .
وأقولُ : إنه لم يرد هذا ، وإنما أراد أنً الدمستقَ لما تَرهبَ خوفاَ من سيف الدولة ، مشَى معتمداً على عكارِ فعلْ الرهبان ، فجعلَ العكارَ ، لاعتمادهَ عليه ، بمنزلةِ الدابةُ التي تحملهُ وتمشي به ، بعد أن كان لا يرضى أن يمشي به فرس كريمّ وهذه استعارةٌ ومجازُ . فعلى ليس قلبُ في البيت وإنما هو الفهم !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥