تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لِكِتَابِ اللَّهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : " لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ " حَسْبَمَا سَأَلَهُ السَّائِلُ ، ثُمَّ قَضَى بِالرَّجْمِ وَالتَّغْرِيبِ ، وَلَيْسَ لَهُمَا ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ . الْجَوَابُ : إِنَّ الَّذِي أَوْجَبَ الْإِشْكَالَ فِي المسألة اللفظ المشترك ( فإن كتاب الله ، كما ) ( 1 ) يُطْلَقُ عَلَى الْقُرْآنِ يُطْلَقُ عَلَى مَا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهُ مِمَّا هُوَ حُكْمُهُ وَفَرْضُهُ على العباد ، كان / مسطوراً في القرآن أو لا ، كما قال تعالى : { كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } ( 2 ) أي ( حكم الله ) ( 3 ) وفرضه ، وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ : ( { كتبَ عليكم } ) ( 4 ) فمعناه فرض وَحَكَمَ بِهِ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنَّ يُوجَدَ هَذَا الْحُكْمُ فِي الْقُرْآنِ . وَالسَّادِسُ : قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي الْإِمَاءِ : { فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } ( 5 ) / لَا يُعْقَلُ مَعَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ وَرَجَمَتِ ( الْأَئِمَّةُ ) ( 6 ) بَعْدَهُ ، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الرَّجْمَ يَنْتَصِفُ وَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ ، فَكَيْفَ يَكُونُ نِصْفُهُ عَلَى الْإِمَاءِ ؟ ذَهَابًا مِنْهُمْ / إِلَى أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ ( هنا ) ( 7 ) ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلِ الْمُحْصَنَاتُ هُنَا الْمُرَادُ بِهِنَّ الْحَرَائِرُ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْآيَةِ : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً / أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ } ( 8 )
هامش
= و 6833 و 6835 و 6842 و 6859 و 7193 و 7258 و 7260 و 7278 ) ، ومسلم ( 1697 ) ، ومالك ( 1502 ) ، والطيالسي ( 953 و 1333 و 2514 ) ، والحميدي ( 811 ) ، وأبو داود ( 4445 ) ، وابن ماجة ( 2549 ) ، والترمذي ( 1433 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 1213 ) ، والنسائي في المجتبى ( 5410 و 5411 ) ، وفي السنن الكبرى ( 5970 - 5973 و 7193 و 11356 ) ، وابن الجارود في المنتقى ( 811 ) ، وابن حبان ( 4437 ) ، والطبراني في الكبير ( 5188 و 5190 - 5200 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 16694 و 16701 و 16736 و 16746 و 16765 ) ، وغيرهم . ( 1 ) في ( ط ) و ( خ ) و ( ت ) : " في كتاب الله فكما " . ( 2 ) سورة النساء : الآية ( 24 ) . ( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " حكمه " . ( 4 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) : " كتاب الله عليكم " . ( 5 ) سورة النساء : الآية ( 25 ) . ( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " الأمة " . ( 7 ) في سائر النسخ ما عدا ( غ ) و ( ر ) : " هنّ " . ( 8 ) سورة النساء : الآية ( 25 ) .