تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
حَبَشِيًّا ; فَإِنَّهُ مَنْ يَعِيشُ مِنْكُمْ بَعْدِي ; فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ . وَرُوِيَ عَلَى وُجُوهٍ مِنْ طُرُقٍ » . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّهُ قَالَ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ; قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي " . قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ ، قَذَفُوهُ فِيهَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا . قَالَ : " نَعَمْ ; هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ " . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ ؟ قَالَ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهُا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ » " . وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ عَلَى نَحْوٍ آخَرَ .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 95 | إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي / سليم بن عيد الهلالي