ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهَا فِرْقَةً ، كُلُّهُا فِي النَّارِ ; إِلَّا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ .
قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ! أَلَا تَرَى مَا فَعَلُوا ؟
قَالَ : { عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } [ النور : 54 ] الْآيَةَ » .
خَرَّجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
وَفِي رِوَايَةٍ ; قَالَ : قَالَ : أَلَا تَرَى مَا فِيهِ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْقَتْلُ يَوْمَئِذٍ ظَاهِرٌ ؟ قَالَ : { عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } [ النور : 54 ] .
وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا ، وَقَالَ فِيهِ : " حَدِيثٌ حَسَنٌ " .
وَخَرَّجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا بِاخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ وَفِيهِ : " فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ! تَقُولُ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ ثُمَّ تَبْكِي يَعْنِي قَوْلَهُ : شَرُّ قَتْلَى إِلَى آخِرِهِ ؟ ! قَالَ : رَحْمَةً لَهُمْ ; إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَخَرَجُوا مِنْهُ ، ثُمَّ تَلَا : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ } [ آل عمران : 7 ] حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : هُمْ هَؤُلَاءِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } [ آل عمران : 106 ] حَتَّى خَتَمَهَا . ثُمَّ قَالَ : هُمْ هَؤُلَاءِ .
وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ عَنْ طَاوُسٍ ; قَالَ : " ذُكِرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ الْخَوَارِجُ وَمَا
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 73
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٧٣