تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بِضِدِّ مَا شَرَعَ اللَّهُ ، وَمِثَالُهُ أَهْلُ الْإِبَاحَةِ الْقَائِلُونَ بِإِسْقَاطِ التَّكَالِيفِ إِذَا بَلَغَ السَّالِكُ عِنْدَهُمُ الْمَبْلَغَ الَّذِي حَدُّوهُ . فَإِذًا قَوْلُهُ فِي الْحَدِّ : " طَرِيقَةٌ مُخْتَرَعَةٌ تُضَاهِي الشَّرْعِيَّةَ " ; يَشْمَلُ الْبِدْعَةَ التَّرْكِيَّةَ ، كَمَا يَشْمَلُ غَيْرَهَا ; لِأَنَّ الطَّرِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ أَيْضًا تَنْقَسِمُ إِلَى تَرْكٍ وَغَيْرِهِ . وَسَوَاءٌ عَلَيْنَا قُلْنَا : إِنَّ التَّرْكَ فِعْلٌ ، أَمْ قُلْنَا : إِنَّهُ نَفْيُ الْفِعْلِ ، عَلَى الطَّرِيقَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ . وَكَمَا يَشْمَلُ الْحَدُّ التَّرْكَ يَشْمَلُ أَيْضًا ضِدَّ ذَلِكَ . وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : قِسْمُ الِاعْتِقَادِ ، وَقِسْمُ الْقَوْلِ ، وَقِسْمُ الْفِعْلِ ، فَالْجَمِيعُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ . وَبِالْجُمْلَةِ ، فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْخِطَابُ الشَّرْعِيُّ ، يَتَعَلَّقُ بِهِ الِابْتِدَاعُ .