تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قَالَ : مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ ، { وَلَا تَعْتَدُوا } [ البقرة : 190 ] ، قَالَ : فِي قَطْعِ الْمَذَاكِيرِ ، { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } [ البقرة : 190 ] ؛ قَالَ : الْحَلَالُ إِلَى الْحَرَامِ . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؛ قَالَ : « كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ ، فَقُلْنَا : أَلَا نَخْتَصِي ؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ، فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ( إِلَى أَجَلٍ ) ؛ يَعْنِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : نِكَاحَ الْمُتْعَةِ الْمَنْسُوخَ . ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ } [ المائدة : 87 ] » وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ : « أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ هَمَّ بِالسِّيَاحَةِ وَهُوَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ امْرَأَةً عَطِرَةً ، فَتَرَكَتِ الْكُحْلَ وَالْخِضَابَ ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشَهِيدٌ أَنْتِ أَمْ مَغِيبٌ ؟ فَقَالَتْ : بَلْ شَهِيدٌ ؛ غَيْرَ أَنَّ عُثْمَانَ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاصْنَعْ مِثْلَ مَا نَصْنَعُ ، { لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ } [ المائدة : 87 ] » . . . الْآيَةَ . وَخَرَّجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ خُضَيْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ؛ قَالَ : " نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَأَصْحَابِهِ ، كَانُوا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ كَثِيرًا مِنَ الطَّعَامِ وَالنِّسَاءِ ، وَهَمَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقْطَعَ ذَكَرَهُ ، فَأَنْزَلَ ( اللَّهُ تَعَالَى ) : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا } [ المائدة : 87 ] الْآيَةَ .