تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الدَّوَامُ عَلَيْهِ إِلَى الْمَوْتِ ! قَالَ : " « فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَبِرْتُ ؛ وَدِدْتُ أَنِّي قَبِلْتُ رُخْصَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » . وَعَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا ؟ قَالَ : " وَيُطِيقُ أَحَدٌ ذَلِكَ ؟ ! " ، ثُمَّ قَالَ فِي صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ : " وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ " ، فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا ؛ فَقَدْ كَانَ يُوَاصِلُ الصِّيَامَ وَيَقُولُ : « إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنِّي أَبَيْتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي » . وَفِي الصَّحِيحِ : « كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ : لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ : لَا يَصُومُ » . [ فَصْلٌ الدُّخُولُ فِي عَمَلٍ عَلَى نِيَّةِ الِالْتِزَامِ لَهُ ] فَصْلٌ إِذَا ثَبَتَ هَذَا ؛ فَالدُّخُولُ فِي عَمَلٍ عَلَى نِيَّةِ الِالْتِزَامِ لَهُ ، إِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَالدُّخُولُ فِي عَمَلٍ عَلَى نِيَّةِ الِالْتِزَامِ لَهُ إِنْ كَانَ فِي الْمُعْتَادِ ، بِحَيْثُ إِذَا دَاوَمَ عَلَيْهِ ؛ أَوْرَثَ مَلَلًا ، يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا