وَفِي رِوَايَةٍ : " إِيَّاكُمْ وَأَصْحَابَ الرَّأْيِ ، فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءُ السُّنَنِ ، أَعْيَتْهُمُ الْأَحَادِيثُ أَنْ يَحْفَظُوهَا ، فَقَالُوا بِالرَّأْيِ ، فَضَّلُوا وَأَضَلُّوا " .
وَفِي رِوَايَةٍ لِ ابْنِ وَهْبٍ : " إِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ أَعْدَاءُ السُّنَّةِ ، أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا ، وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا ، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ يُسْأَلُوا أَنْ يَقُولُوا : لَا نَعْلَمُ ، فَعَارَضُوا السُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ " .
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : " أَهْلُ الرَّأْيِ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ " .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَدْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " .
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قُرَّاؤُكُمْ يَذْهَبُونَ ، وَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ " .
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ قَالَ : " السُّنَّةُ مَا سَنَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، لَا تَجْعَلُوا خَطَأَ الرَّأْيِ سُنَّةً لِلْأُمَّةِ " .
وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَقِيمًا حَتَّى أَدْرَكَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ ، فَأَخَذُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ ، فَأَضَلُّوا بَنِي إِسْرَائِيلَ " .
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : " إِنَّمَا هَلَكْتُمْ حِينَ تَرَكْتُمُ الْآثَارَ وَأَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ " .
وَعَنِ الْحَسَنِ : " إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ شُعِّبَتْ بِهِمُ السُّبُلُ ، وَحَادُوا عَنِ الطَّرِيقِ فَتَرَكُوا الْآثَارَ ، وَقَالُوا فِي الدِّينِ بِرَأْيِهِمْ ، فَضَّلُوا
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 135
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٣٥