ذَلِكَ وَقَالَ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَقَاسَ بِرَأْيِهِ مَا خَرَجَ ( مِنْهُ ) عَنِ السُّنَّةِ ، فَهَذَا الَّذِي قَاسَ بِرَأْيِهِ فَضَلَّ وَأَضَلَّ ، وَمَنْ رَدَّ الْفُرُوعَ فِي عِلْمِهِ إِلَى أُصُولِهَا ; فَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيِهِ " .
وَخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ حَدِيثًا : " « إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ثَلَاثًا ، وَإِحْدَاهُنَّ : " أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ » " .
قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ : مَنِ الْأَصَاغِرُ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ ، فَأَمَّا صَغِيرٌ يَرْوِي عَنْ كَبِيرٍ ; فَلَيْسَ بِصَغِيرٍ " .
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ : " أَصْبَحَ أَهْلُ الرَّأْيِ أَعْدَاءَ السُّنَنِ ، أَعْيَتْهُمُ الْأَحَادِيثُ أَنْ يَعُوهَا ، وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ " .
قَالَ سَحْنُونُ : " يَعْنِي : الْبِدَعَ " .
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 134
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٣٤