تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه لا بد من حجر القاضي عنده ؛ لأن الحجر دائر بين الضرر والنظر والحجر لنظره ، فلا بد من فعل القاضي ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز لأنه يبلغ محجورا عنده إذ العلة هي السفه بمنزلة الصبا وعلى هذا الخلاف إذا بلغ رشيدا ثم صار سفيها . وإن أعتق عبدا نفذ عتقه عندهما ،
شرح
الذي لم يبلغ ملك ذلك وصيه أو أبوه . والثانية : أن إذا أعتق عبدا جاز عتقه ، ويسعى في قيمته ، وكذا لو دبر يصح تدبيره ، ولو مات عنه يسعى في قيمته مدبرا ، وإعتاق الذي لم يبلغ لا يصح أصلا . والثالثة : أن وصايا الغلام الذي قد بلغ مفسدا من التدبير وغيره باطل قياسا ، ولكنا نستحسن أن ما وافق الحق وما تقرب به إلى الله تعالى وما يكون في غير وجه الفسق جائز كما يجوز وصية غيره وما يكون سفيها لا يجوز . وأما وصايا الغلام الذي لم يبلغ لا تجوز أصلا . والرابعة : إذا جاءت جاريته بولد ، فادعاه ثبت نسبه ، وكانت الجارية أم ولد له ، فإن ماتت كانت حرة بخلاف الغلام الذي لم يبلغ ، كذا ذكر في شرح " الكافي " . وذكر خواهر زاده في " مبسوطه " من جملة الخصال الأربع النكاح ، والطلاق ، فقال : لا يجوز طلاق الصبي العاقل ، ويجوز طلاق السفيه ، وكذا يجوز نكاح السفيه ولا يجوز نكاح الصبي العاقل ، ولم يذكر الوصايا وادعاه ولد فعلى هذا تكون الخصال التي يفترق فيها السفيه والصبي ستا . [ تصرفات المحجور عليه ] م : ( ولو باع ) ش : أي السفيه م : ( قبل الحجر ) ش : أي قبل حجر القاضي ، وفي بعض النسخ كذلك م : ( جاز عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد م : ( لأنه لا بد من حجر القاضي عنده ؛ لأن الحجر دائر بين الضرر ) ش : وهو إهدار آدميته م : ( والنظر ) ش : أي في إيقاع البيع على ملكه كما كان م : ( والحجر لنظره فلا بد من فعل القاضي ) ش : ليترجح أحد الجانبين على الآخر . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز ) ش : وبه قال مالك م : ( لأنه يبلغ محجورا عنده إذ العلة هي السفه بمنزلة الصبا ) ش : وهو موجود قبل القضاء فيترتب عليه الحكم م : ( وعلى هذا الخلاف إذا بلغ رشيدا ثم صار سفيها ) ش : وعند أبي يوسف لا يصير محجورا حتى يقضي القاضي ، وعند محمد يصير محجورا لمجرد السفه م : ( وإن أعتق عبدا ) ش : يعني بعد الحجر م : ( نفذ عتقه عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ، وهو قول أبي حنيفة