وفي الموت بالحر والبرد روايتان ، والله أعلم بالصواب
شرح
جوفها ، قال أصحابنا : لا يحل أكله لأن رجيعته نجس . وعندنا وسائر أجزائه تحل . م : ( وفي الموت بالحر والبرد روايتان ) ش : أي في موت السمك بحرارة الماء أو برودته روايتان .
إحداهما : أنه لا يؤكل لأنه مات بسبب حادث ، فهو كما لو ألقاه الماء على اليبس ، والرواية الأخرى : لا يؤكل لأن الحر والبرد صفة من صفات الزمان ، فليست من الموت غالبا .
وأطلق القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرحه مختصر الكرخي الروايتين ولم ينسبها إلى أحد وقال شيخ الإسلام خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " الصيد " : وقد ذكره في غير رواية الأصول خلافا ، وقال على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يحل ، وعلى قول محمد : يحل . فكذلك قال في " العيون " حيث قال : وقال أبو حنيفة : إذا قتلها برد الماء أو حره لم يؤكل ، فهو في منزلة الطافي .
وقال محمد : يؤكل لأنه مات بآفة . فوائد : وفي " الكافي " للحاكم ولا يحل صيد المجوسي ولا ذبيحته إلا فيما يحتاج إليه من التذكية من سمكة أو جرادة وبيضة يأخذها ، وما أشبه ذلك ، وكذلك المرتد ، ولا بأس بصيد المسلم بكلب المجوسي المعلم ، كما يذبح بسكينه ، ولو ذبح شاة أو بقرة فتحركت بعد الذبح أو خرج منها دم تحل ، وإن لم تتحرك ولم يخرج منها الدم ، لم تحل ، وهنا إذا لم يدرك حياته وقت الذبح ، فإن علم حل . ولو ذبح الموقوذة أو المسفوفة البطن أو المريضة وفيها حياة ، حل في ظاهر المذهب ، بقوله سبحانه وتعالى : { إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } [ المائدة : 3 ] فيما ذبح ، ولا يفصل في ظاهر الرواية .
وفي " المحيط " : وعليه الفتوى . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كان بحال يعيش يوما لولا الذكاة يحل وإلا لا .
وعن أبي يوسف : إذا كان بحال يعيش أكثر اليوم لولا الذكاة يحل وإلا لا .
وفي " المحيط " ذبح شاة وقيل : إن كان أكثر رأيه أنها حية أكل ، وإلا لا .
وقيل : إن تحركت أكل خرج الدم أو لا ، وإن خرج الدم ولم يتحرك لم يؤكل تم الجزء الحادي عشر من البناية في شرح الهداية . ويليه الجزء الثاني مبتدئا بكتاب الأضحية .