سرقة السعف والثمر قبل الإدراك لأنه يلزم صاحب الأرض ضررا ظلم يلتزمه فيفسخ به ،
ومنها مرض العامل إذا كان يضعفه عن العمل ؛ لأن في إلزامه استئجار الأجراء زيادة ضرر عليه ولم يلتزمه ، فيجعل ذلك عذرا .
ولو أراد العامل ترك ذلك العمل هل يكون عذرا ؟ فيه روايتان . وتأويل إحداهما أن يشترط العمل بيده فيكون عذرا من جهته .
قال : ومن دفع أرضا بيضاء إلى رجل سنين معلومة يغرس فيها شجرا على أن تكون الأرض
شرح
سرقة السعف ) ش : بفتح السين والعين المهملتين وفي آخره فاء ، وهو جريد النخل يتخذ منه الزنبيل والمراوح ، قاله الكاكي . وقال الليث : أكثر ما يقال له السعف إذا يبس ، وإذا كانت السعفة رطبة فهي شطبة ، فيقال سعفة وسعف وسعفات . وقال الأزهري : يقال للجريد بعد قسمه سعف أيضا ، والصحيح أن الجريد الأغصان ، والورق السعف م : ( والثمر قبل الإدراك ) ش : قيد به لأنه بعد الإدراك يقسم ، فلا يخاف من السرقة م : ( لأنه يلزم صاحب الأرض ضرر لم يلتزمه فيفسخ به ) ش : أي بالضرر ، أي بسببه .
[ مرض العامل في المساقاة ]
م : ( ومنها ) ش : أي ومن الأعذار م : ( مرض العامل إذا كان يضعفه عن العمل لأن في إلزامه استئجار الأجراء زيادة ضرر عليه ولم يلتزمه ، فيجعل ذلك عذرا ) ش : لأن في إلزام العامل أن يستأجر زيادة ضرر عليه ولم يلتزمه ، فيجعل عذرا . الحاصل : أن هذا كالجواب عن سؤال مقدر تقديره أن يقال لم لا يؤمر بالاستئجار للعمل كالمكاري إذا مرض قيل له ابعث الدواب على يد غلامك أو تلميذك .
فأجاب بأن في إلزامه . . إلى آخره ، وأشار بقوله : ولم يلتزمه أن استئجار الأجر ليس بمتعارف فلا يكون مستلزما ، بخلاف بعث الدواب على يد العبد أو التلميذ متعارف .
م : ( ولو أراد العامل ترك ذلك العمل هل يكون عذرا ؟ فيه روايتان ) ش : ذكره تفريعا على مسألة القدوري ، أي في كون ترك العمل عذرا روايتان ، في إحداهما لا يكون عذرا ويجبر على ذلك ، لأن العقد لازم لا يفسخ إلا من عذر ، وهو ما يلحقه به من ضرر ، وهاهنا ليس كذلك ، وفي الأخرى عذر .
م : ( وتأويل إحداهما ) ش : أي إحدى الروايتين م : ( أن يشترط العمل بيده فيكون عذرا من جهته ) ش : يعني إذا اشترط عليه العمل بنفسه وتركه كان ذلك عذرا في فسخ المعاملة ، أما إذا دفع إليه النخيل على أن يعمل فيها بنفسه وأجرته فعليه أن يستخلف غيره فلا يكون تركه العمل عذرا في فسخ المعاملة .
م : ( قال : ومن دفع أرضا بيضاء إلى رجل سنين معلومة يغرس فيها شجرا على أن تكون الأرض