لما روي أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع ،
شرح
وعبد الرحمن بن الأسود ، وموسى بن طلحة ، والزهري ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وابنه محمد ، ومعاذ ، والحسن ، وعبد الرحمن بن يزيد - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - .
م : ( لما روي « أن رسول الله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع » ش : هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا النسائي ، عن نافع ، عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع » .
وفي لفظ : « لما فتحت خيبر سأل اليهود رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يقرهم على أن يعملوا على نصف ما يخرج منها من الثمر ، والزرع ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نقركم فيها على ذلك ما شئنا » ذكره البخاري في مواضع من كتابه ، ومسلم ، وأبو داود في البيوع ، والترمذي ، وابن ماجة في الأحكام .
وقال البخاري في " الصحيح " : قال قيس بن مسلم عن أبي جعفر ، قال : ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا ويزرعون على الثلث ، والربع ، وزارع : علي ، وسعد بن مالك ، وعبد الله بن مسعود ، وعمر بن عبد العزيز ، والقاسم ، وعروة ، وآل أبي بكر ، وآل علي ، وابن سيرين .
وقال عبد الرحمن بن الأسود : كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع . وعامل عمر الناس على أن من جاء بالبذر من عنده فله الشطر ، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا ، وقال الحسن : لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيقعان جميعا في خراج فهو بينهما ، وروي ذلك عن الزهري ، وقال الحسن : لا بأس أن يعطى القطن على النصف .
وقال إبراهيم ، وابن سيرين ، وعطاء ، والحاكم ، والزهري ، وقتادة : لا بأس بأن يعطى الثوب بالثلث ، والربع ونحوه ، حدثني إبراهيم بن المنذر ، وقال : حدثنا أنس بن عياض ، عن عبيد الله عن نافع ، أن عبد الله بن عمر أخبره « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج فيها من زرع ، أو ثمر ، وكان يعطي أزواجه مائة وسق ، ثمانون وسقا ، وعشرون وسق شعير » إلى هنا لفظ البخاري .
وقال أيضا فيه : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، قال عمرو : قلت لطاوس : لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عنه ، قال : أي عمر : إني أعطيتهم وأغنيهم ، فإن أعلمهم أخبرني ، يعني ابن عباس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم ينه عن ذلك ، ولكن قال : " لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه ، خيرا له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما " .