تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وجرى التوارث بها من غير نكير . ثم هي لا تعرى عن معنى المبادلة ؛ لأن ما يجتمع لأحدهما بعضه كان له وبعضه كان لصاحبه فهو يأخذه
شرح
وأما قسمة المواريث فمنها ما أخرجه البخاري عن هذيل بن شرحبيل قال : سئل أبو موسى الأشعري عن ابنة وابنة ابن وأخت ، فقال : للبنت النصف ، وللأخت النصف ، وائت ابن مسعود فسيتابعني فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال : { قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ } [ الأنعام : 56 ] . أقضي فيها بما قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للابنة النصف ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم . ومنها ما أخرجه النسائي عن عبد الله بن شداد « عن ابنة حمزة قالت مات مولى لي فترك ابنة فقسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم ماله بيني وبين ابنته ، فجعل لي النصف ولها النصف » وقد تكلمنا فيه مستوفى في الولاء . ومنها ما أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، « عن جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع قالت : يا رسول الله إن سعدا هلك وترك ابنتين وأخاه ، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعد ، وإنما تنكح النساء على أموالهن ، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ادع لي أخاه " ، فجاء فقال " ادفع إلى ابنتيه الثلثين وإلى امرأته الثمن ولك ما بقي » . ورواه الحاكم في " المستدرك " وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . م : ( وجرى التوارث بها ) ش : أي القسمة م : ( من غير نكير ) ش : من أحد الأئمة ، وأفاد بهذا أن الأمة أيضا أجمعت على جواز القسمة وفعلها : م : ( ثم هي ) ش : أي القسمة م : ( لا تعرى عن معنى المبادلة ) ش : أي لا تخلو عن معنى المبادلة م : ( لأن ما يجتمع لأحدهما ) ش : أي لأحد المتقاسمين م : ( بعضه ) ش : أي بعض ما يجتمع ، وارتفاعه على أنه بدل من الضمير الذي في يجتمع م : ( كان له وبعضه كان لصاحبه ) ش : وهو الثاني من المتقاسمين م : ( فهو ) ش : أي أحد المتقاسمين م : ( يأخذه ) ش : أي يأخذ
البناية شرح الهداية — صفحة 399 | العيني