وقد يكون النظر في تركه ليبقى الثمن على ملكه والولاية نظرية فيملكانه ، وسكوتهما كإبطالهما لكونه دليل الإعراض . وهذا إذا بيعت بمثل قيمتها ، فإن بيعت بأكثر من قيمتها بما لا يتغابن الناس فيه قيل : جاز التسليم بالإجماع لأنه تمحض نظرا . وقيل : لا يصح بالاتفاق لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم كالأجنبي ، وإن بيعت بأقل من قيمتها محاباة كثيرة ، فعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يصح التسليم منهما
شرح
عوض فيكون إضرارا به .
م : ( وقد يكون النظر في تركه ) ش : أي في ترك طلب الشفعة م : ( ليبقى الثمن على ملكه ) ش : أي على ملك الصبي م : ( والولاية نظرية ) ش : أي ولاية الأب والوصي نظرية ، يعني لأجل النظر في حقه م : ( فيملكانه ) ش : أي إذا كان الأمر كذلك فيملك الأب والوصي ترك طلب الشفعة م : ( وسكوتهما ) ش : أي سكوت الأب والوصي عن طلب الشفعة حين العلم ببيع الدار م : ( كإبطالهما ) ش : صريحا م : ( لكونه دليل الإعراض ) ش : أي لكون السكوت عن الطلب دليل الإعراض عنه مع القدرة عليه .
م : ( وهذا ) ش : أي هذا الخلاف م : ( إذا بيعت ) ش : الدار م : ( بمثل قيمتها ، فإن بيعت بأكثر من قيمتها بما لا يتغابن الناس فيه قيل : جاز التسليم بالإجماع ) ش : أي بلا خلاف لمحمد وزفر والشافعي م : ( لأنه تمحض نظرا ) ش : أي صار نظرا محضا للصبي .
م : ( وقيل : لا يصح ) ش : أي التسليم م : ( بالاتفاق ) ش : بين أصحابنا وفي " الكافي " وهو الأصح وهكذا ذكره في " المبسوط " م : ( لأنه ) ش : أي لأن الولي م : ( لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم كالأجنبي ) ش : حيث لا يملك الأخذ ولا التسليم ، فيصير الولي كالأجنبي .
م : ( وإن بيعت ) ش : الدار م : ( بأقل من قيمتها محاباة كثيرة ) ش : أي لأجل المحاباة الكثيرة بأن بيعت ما يساوي ألفا بأقل من خمسمائة م : ( فعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا يصح التسليم منهما ) ش : أي من الأب والوصي ، لأن ولايتهما نظرية ، والنظر في أحدها في مثل هذا لا في تسليمها .
وذكر في " المختصر " " والمختلف " في هذه المسألة عن أبي حنيفة أنه لا يجوز أيضا لأنه امتناع عن دخوله في ملكه لا إزالة عن ملكه فلم يكن تبرعا ، فهذا بخلاف رواية " الهداية " وإنما خص قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، مع أن قول محمد وزفر والشافعي كذلك ، لأن الشبهة ترد على قوله . .
فإن تسليم الأب والوصي يجوز عنده إذا بيعت بمثل قيمتها فينبغي أن يجوز بأقل ، لما أن