بالثمن الأول لما بينا . كذا هذا . قال : ومن اشترى دارا بعرض أخذها الشفيع بقيمته ؛ لأنه من ذوات القيم . وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله لأنهما من ذوات الأمثال . وهذا لأن الشرع أثبت للشفيع ولاية التملك على المشتري بمثل ما
شرح
بالثمن الأول لما بينا ) ش : إلا أن في الزيادة ضررا بالشفيع لاستحقاقه الأخذ بما دونها م : ( كذا هذا ) ش : أي كذا حكم ما إذا أراد المشتري بدون تجديد العقد .
وقال شيخ الإسلام علاء الدين الأسبيجابي : وإن زاد البائع في الثمن زيادة بعد العقد أخذ الشفيع الدار بالثمن الأول ، وكذا لو باعها المشتري من آخر بثمن أكثر من ذلك كان للشفيع أن يأخذها بالثمن الأول من المشتري الآخر على البائع الثاني بما بقي له ، وتكون العهدة على المشتري الأول . ولو رهنها المشتري وسلمها ، أو رهنا وتزوج عليها امرأة كان للشفيع أن يبطل ذلك كله وأخذها بالشفعة الأولى ، وليس لأحد من هؤلاء على الشفيع شيء من الثمن ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
[ اشترى دارا بعرض كيف يأخذها الشفيع ]
م : ( قال : ومن اشترى دارا بعرض ) ش : أي قال القدوري : والعرض بفتح العين وسكون الراء ما ليس بنقد ، والمراد منه المتاع القيمي كالعبد مثلا م : ( أخذها الشفيع بقيمته لأنه من ذوات القيم ) ش : أي بقيمة العرض ؛ لأن العرض من القيمات ، وذكر في " المبسوط " العبد مكان العرض ، وبه قال عامة أهل العلم . وحكي عن الحسن البصري وسؤال القاضي أنهما قالا لا تثبت الشفعة هاهنا ؛ لأنها تجب بمثل الثمن ، وهذا الأمثل له فيقدر الأخذ فلم يثبت كما لو جهل الثمن .
وفي " المبسوط " قال أهل المدينة : يأخذها بقيمة الدار لا بقيمة العرض لأن المبيع مضمون بنفسه عند تعذر إيجاب المسمى كما في البيع الفاسد كما قلنا إنه أخذ نوعي الثمن فيثبت به كالمثل ، ولأن القيمة مثله في المعنى فلم يتعذر أخذه ولم يعتبر قيمته يوم الشراء وبه قال الشافعي وأحمد . وحكي عن مالك أنه يعتبر قيمته حين استقرار العقد بانقضاء الخيار إذا كان فيه خيار رؤية ، قال أحمد : لأنه وقت الاستحقاق . قلنا : وقت الاستحقاق وقت الشراء .
وفي " المبسوط " لو مات العبد قبل أن يقبضه البائع ينقض الشراء بفوات القبض المستحق بالعقد ، فإن العبد معقود عليه من وجه وقد هلك قبل التسليم ، وللشفيع أن يأخذها بقيمة العبد ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يأخذها بالشفعة لانتقاض العقد من الأصل .
م : ( وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها الشفيع بمثله ؛ لأنهما من ذوات الأمثال ) ش : أي لأن المكيل والموزون من ذوات الأمثال . وفي بعض النسخ لأنه ، أي لأن كل واحد منهما م : ( وهذا ) ش : أي أخذ الشفيع بمثله م : ( لأن الشرع أثبت للشفيع ولاية التملك على المشتري بمثل ما