تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : البينة بينة المشتري ؛ لأنها أكثر إثباتا ، فصار كبينة البائع والوكيل والمشتري من العبد . ولهما : أنه لا تنافي بينهما ، فيجعل كأن الموجود بيعان وللشفيع أن يأخذ بأيهما شاء ، وهذا بخلاف البائع مع المشتري ؛ لأنه لا يتوالى بينهما عقدان إلا بانفساخ الأول ، وهاهنا الفسخ لا يظهر في حق الشفيع وهو التخريج لبينة الوكيل ؛ لأنه كالبائع والموكل كالمشتري منه ، كيف وأنها ممنوعة
شرح
والقول للمشتري مع يمينه ، ويحتمل أن يفرغ بينهما لأنهما ينازعان في العقد ولاية لهما عليه ، فصار كالمتنازعين عينا في يد غيرهما . م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : البينة بينة المشتري ؛ لأنها أكثر إثباتا ، فصار كبينة البائع ) ش : إذا اختلف هو والمشتري في مقدار الثمن وأقام البينة فإنهما للبائع م : ( والوكيل ) ش : أي وكبينة الوكيل بالشراء مع بينة الموكل إذا اختلفا في الثمن فإنهما كالوكيل م : ( والمشتري من العبد ) ش : أي وكبينة المشتري من العبد من بينة المولى القديم إذا اختلفا في ثمن العبد المأمور فإنهما للمشتري لما في ذلك كله من إثبات الزيادة . م : ( ولهما ) ش : أي ولأبي حنيفة ومحمد م : ( أنه لا تنافي بينهما ) ش : أي أن الشأن لا منافاة بين بينة الشفيع وبينة المشتري في حق الشفيع بجواز تحقيق المبين مرة بألف ومرة بألفين على ما شهد عليه البينتان م : ( فيجعل كأن الموجود بيعان فللشفيع أن يأخذ بأيهما شاء ) ش : أي بأي البيعين شاء ، غاية ما في الباب أن الثاني يتضمن فسخ الأول ، إلا أن الأول لم يظهر في حق الشفيع ؛ لأن حقه قد تأكد والحق للمالك لا يسقط إلا بإسقاط من له الحق فيبقى البيع الأول في حق الشفيع . م : ( وهذا بخلاف البائع مع المشتري ؛ لأنه لا يتوالى ) ش : أي لا يجري م : ( بينهما عقدان إلا بانفساخ الأول ) ش : لأن الجمع بينهما غير ممكن فيصار إلى أكثرهما إثباتا ؛ لأن المصير إلى الترجيح عند تعذر التوفيق م : ( وهاهنا الفسخ لا يظهر في حق الشفيع ) ش : فيجمع بين البينتين ولا يصار إلى الترجيح كما لو اختلف العبد مع المولى فقال العبد قلت إن أديت إلي ألفا فأنت حر . وقال المولى : إن أديت إلى ألفين ومن هنا فيجمع بينهما ، إذ لا منافاة بينهما فيجعلا كأن الكلامين صدرا من المولي فيعتق العبد بأيهما شاء م : ( وهو التخريج لبينة الوكيل ) ش : أراد أن المذكور هو التخريج لبينة الوكيل ، ومقصوده أن ما ذكره أبو يوسف في بينة البائع مع المشتري هو الجواب بعينه عما ذكره في بينة الوكيل مع الموكل م : ( لأنه كالبائع والموكل كالمشتري منه ) ش : أي من الوكيل فلا يمكن توالي العقد بينهما إلا بانفساخ الأول فبعذر التوفيق . م : ( كيف وأنها ممنوعة ) ش : أي كيف تكون البينة للوكيل مع بينة الموكل إذا اختلفا في الثمن
البناية شرح الهداية — صفحة 322 | العيني