فصل في الاختلاف قال : وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري لأن الشفيع يدعي استحقاق الدار عليه عند نقد الأقل وهو ينكر ، والقول قول المنكر مع يمينه ، ولا يتحالفان ؛ لأن الشفيع إن كان يدعي عله استحقاق الدار ، فالمشتري لا يدعي عليه شيئا لتخيره بين الترك والأخذ ولا نص هاهنا فلا يتحالفان .
قال : ولو أقاما البينة فالبينة للشفيع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ،
شرح
[ فصل في الاختلاف في الشفعة ]
م : ( فصل في الاختلاف )
ش : ذكر حكم الاختلاف عقيب اتفاق الشفيع والمشتري هو الوجه ؛ لأن الأصل عدم الاختلاف .
م : ( قال : وإذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري ) ش : أي قال القدوري بأن قال المشتري : اشتريت بألفين ، وقال الشفيع : اشتريت بألف فالقول قول المشتري مع يمينه ، وبه قالت الثلاثة ، إلا أن أشهب المالكي قال : إن أبي المشتري بما يشبهه فالقول له بلا يمين وإلا مع اليمين ، وقيد في " المبسوط " و " الكافي " والدار مقبوضة م : ( لأن الشفيع يدعي استحقاق الدار عليه عند نقد الأقل وهو ) ش : أي المشتري م : ( ينكر ، والقول قول المنكر مع يمينه ولا يتحالفان ؛ لأن الشفيع إن كان يدعي عليه استحقاق الدار ، فالمشتري لا يدعي عليه شيئا لتخيره بين الترك والأخذ ) ش : أي لتخير الشفيع إذ المدعي هو الذي لو ترك ترك ، والمختص بهذه الصفة هو الشفيع لا المشتري .
م : ( ولا نص هاهنا ) ش : يعني لم يرد نص بالتحالف في اختلاف الشفيع والمشتري ، وإنما النص في البائع والمشتري مع وجود معنى الإنكار في الطرفين هناك فوجب التحالف لذلك ولم يوجد الإنكار هاهنا في طرف الشفيع ؛ لأن المشتري لا يدعي عليه شيئا فلم يمكن في معنى ما ورد به النص م : ( فلا يتحالفان ) ش : أي إذا كان كذلك فلا يتحالفان .
فإن قلت : ينبغي أن يجري التحالف ؛ لأن المشتري من الشفيع ينزل منزلة البائع من المشتري والبيع في يد البائع ؛ لأن الدار في يد المشتري ، ولو وقع هذا الاختلاف بين البائع والمشتري لكان يجري التحالف بين البائع والمشتري .
قلت : وجد الدعوى والإنكار ثمة بخلاف القياس ، وهذا ليس في معناه من كل وجه ؛ لأن ركن البيع وإن وجد لكن بالنظر إلى فوات شرطه وهو الرضا أن يوجد فلا يلتحق به .
م : ( قال : ولو أقاما البينة فالبينة للشفيع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ) ش : أي قال القدوري : وبه قال الشريف الحنبلي . وقال الشافعي وأحمد : تعارضت البينتان وتساقطا ،