وقد بيناه في الكتاب الموسوم بالتجنيس والمزيد .
قال : فإن عجز عن البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به ، معناه بطلب الشفيع لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به لزمه . ثم هو استحلاف على ما في يد غيره فيحلف على العلم . فإن نكل أو قامت للشفيع بينة ثبت ملكه في الدار التي يشفع بها وثبت الجوار ، فبعد ذلك سأله القاضي يعني المدعى عليه هل ابتاع أم لا ؟ فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة ؛ لأن الشفعة لا تجب إلا بعد ثبوت البيع ، وثبوته بالحجة .
شرح
إلي بشفعتي هذه م : ( وقد بيناه في الكتاب الموسم بالتجنيس والمزيد ) ش : فكلاهما اسم لكتاب واحد للمصنف في الفتاوى .
وذكر فيه وقال : ينبغي أن يقول : وأنا أطلب الشفعة بدار اشتريتها من فلان التي أحد حدودها كذا . والثاني كذا ، والثالث كذا ، والرابع كذا ؛ لأن الدار إنما تصير معلومة بذكر الحدود وبين حدود الدار المشتراة أيضا ؛ لأن الدعوى إنما تصح بعد إعلام المدعي به والإعلام بذكر الحدود .
م : ( قال : فإن عجز عن البينة ) ش : أي قال القدوري : فإن عجز الشفيع عن إقامة البينة وهو عطف على قوله كلفه إقامة البنية م : ( استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك الذي ذكره مما يشفع به ) ش : هذا تحليف على العلم على ما نذكره ، وفي " الذخيرة " هذا على قول أبي يوسف لأنه استحق الشفعة بمجرد اليد عنده ، أما عند محمد فيحلف على البتات لأنه يدعي عليه استحقاق الشفعة ، وصار كما لو ادعى الملك بسبب الشراء أو غيره ، وهناك يحلف على البتات ، فكذا هاهنا .
م : ( معناه بطلب الشفيع ) ش : أي معنى قول القدوري استحلف المشتري إذا طلب الشفيع م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشفيع م : ( ادعى عليه ) ش : أي على المشتري م : ( معنى لو أقر به لزمه ) ش : أي لو أقر به المشتري لزمه بإقرار م : ( ثم هو استحلاف على ما في يد غيره ) ش : أي ثم هذا الاستحلاف على ما في يد غيره م : ( فيحلف على العلم ) ش : والأصل فيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لليهود في القسامة : « فيحلف منكم خمسون رجلا خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا » ، فكان ذلك أصلا في أن اليمين إذا كانت على فعل المدعى عليه كانت على البتات ، وإذا كانت على فعل الغير كانت على العلم م : ( فإن نكل ) ش : أي المشتري عن اليمين م : ( أو قامت للشفيع بينة ثبت ملكه في الدار التي يشفع بها وثبت الجوار ، فبعد ذلك سأله القاضي يعني المدعى عليه ) ش : يعني على الشراء م : ( هل ابتاع أم لا ) ش : أي هل اشترى الدار المشفوعة أم لم يشتر م : ( فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة ) ش : على الشراء م : ( لأن الشفعة لا تجب إلا بعد ثبوت البيع ، وثبوته بالحجة ) ش : وهي الإقرار أو البينة .