أن الحق متى ثبت واستقر لا يسقط إلا بإسقاطه ، وهو التصريح بلسانه كما في سائر الحقوق ، وما ذكر من الضرر يشكل بما إذا كان غائبا ، ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر ،
ولو علم أنه لم يكن في البلدة قاض لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق ؛ لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا . قال : وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي ،
شرح
خان في " جامعه " و " صاحب المنافع " و " الخلاصة " مع أن الفتوى على قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولكن الذي أخذ به المصنف هو الذي أخذ به الطحاوي في " مختصره " والكرخي أخذ برواية الشهر ، إلا أن يكون القاضي عليلا أو غائبا ( أن الحق متى ثبت واستقر لا يسقط إلا بإسقاطه ، وهو التصريح بلسانه ، كما في سائر الحقوق ) ش : فإنه إذا كان له حق ثابت عنده أخذ الجهة من الجهات ، فإنه لا يسقط عنه بالأداء وبإسقاط صاحبه بالتصريح ، فكذا هذا .
م : ( وما ذكر من الضرر ) ش : جواب عن قول محمد ، أي ما ذكر محمد من ضرر المشتري م : ( يشكل بما إذا كان ) ش : أي الشفيع م : ( غائبا ، ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر ) ش : أي لا فرق في لزوم الضرر على المشتري بين أن يكون الشفيع حاضرا أو غائبا لم يعتبر ضرره في الشفيع الغائب حيث لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالاتفاق ، فيجب أن لا تبطل فيما إذا كان الشفيع حاضرا .
وفي " الذخيرة " لو كان الشفيع غائبا ينبغي أن يطلب طلب المواثبة ثم له في الأجل على قدر المسير إلى المشتري أو البائع والدار المبيعة لطلب الإشهاد ، ولو قدم المصر وتغيب المشتري وطلب الإشهاد على البائع أو عند الدار ثم ترك طلب التملك لا تبطل شفعته ، وإن طال ذلك بلا خلاف ؛ لأن ذلك ترك بعذر إذ لا يمكنه اتباع المشتري لأجل الخصومة ؛ لأنه لكما قدم مصرا فيه المشتري ليأخذه هرب المشتري إلى مصر آخر . ثم الشفعة تثبت للغائب عند جمهور العلماء إلا عند النخعي والعكلي والبتي حيث قالوا لا شفعة للغائب ؛ لأن في إثباتها ضررا بالمشتري ، وللجمهور عموم الأحاديث .
م : ( ولو علم أنه لم يكن في البلدة قاض لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق ؛ لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا ) ش : أراد بالاتفاق أصحابنا . وقال أحمد والشافعي : تبطل ؛ لأن الأخذ بالشفعة لا يفتقر إلى حكم الحاكم عندهما ؛ لأنه حق ثبت بالإجماع والنص ، فلا يفتقر إلى الحكم كالرد بالعيب . قلنا : هو نقل الملك عن مالكه إلى غيره قهرا فيحتاج إلى الحكم كالرد بالعيب .
م : ( قال : وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي ) ش : أي قال القدوري وهذا هو طلب الخصومة