تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولهذا لا يشترط تسليمه فكذا لا يشترط إحضاره . وإذا قضى له بالدار فللمشتري أن يحبسه حتى يستوفي الثمن وينفذ القضاء عند محمد أيضا ؛ لأنه فصل مجتهد فيه ووجب عليه الثمن فيحبس فيه ، فلو أخر أداء الثمن بعد ما قال له ادفع الثمن إليه لا تبطل شفعته لأنها تأكدت بالخصومة عند القاضي . قال : وإن أحضر الشفيع البائع والمبيع في يده فله أن يخاصمه في الشفعة ؛ لأن اليد له وهي يد مستحقة ولا يسمع القاضي البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهد منه ويقضي بالشفعة على البائع ، ويجعل العهدة عليه ؛ لأن الملك للمشتري
شرح
م : ( ولهذا ) ش : أي ولعدم كون الثمن عليه قبل القضاء م : ( لا يشترط تسليمه ، فكذا لا يشترط إحضاره ) ش : لأنه ليس بثابت عليه م : ( وإذا قضى له بالدار فللمشتري أن يحبسه حتى يستوفي الثمن ) ش : أي فإذا قضى للشفيع بالدار . وفي بعض النسخ فإذا قضى بالدار للشفيع فللمشتري م : ( وينفذ القضاء عند محمد أيضا ؛ لأنه فصل مجتهد فيه ) ش : يعني أن عند محمد لا يقضى بالشفعة قبل إحضار الثمن ، ومع هذا لو قضى بها قيل الإحضار ويفيد القضاء عنده أيضا لوقوعه في محل مجتهد فيه ، وإنما قال عند محمد أيضا ؛ لأن الإشكال يجيء على مذهبه إذ لا يجوز القضاء عنده حتى يحضر الثمن كما ذكرنا . م : ( ووجب عليه الثمن ) ش : أي على الشفيع م : ( فيحبس فيه ) ش : أي في الثمن إذا أخره م : ( فلو أخر أداء الثمن بعدما قال له ادفع الثمن إليه لا تبطل شفعته ) ش : أي فلو أخر الشفيع الثمن بعدما قال القاضي له ادفع الثمن إليه ، أي إلى المشتري لا تبطل شفعته . وفي " الكافي " عند محمد م : ( لأنها تأكدت بالخصومة عند القاضي ) ش : أي لأن الشفعة تأكدت بخصومة الشفيع عند القاضي . م : ( قال : إن أحضر الشفيع البائع والمبيع في يده ) ش : أي قال القدوري أي وإن أحضر الشفيع البائع عند القاضي والحال أن الدار المشفوعة في يده ولم يسلمها إلى المشتري م : ( فله أن يخاصمه في الشفعة ) ش : أي فللشفيع أن يخاصم البائع في الشفعة م : ( لأن اليد له وهي يد مستحقة ) ش : أي معتبرة كيد الملاك ، ولهذا كان له أن يحسبه حتى يستوفي الثمن . ولو هلك في يده ملك من ماله ، وإنما قال ذلك احترازا عن يد المودع والمستعير ومن له يد كذلك فهو خصم من ادعى عليه م : ( ولا يسمع القاضي البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهد منه ) ش : أي بحضور من المشتري والمشهد بفتح الميم مصدر اسمي بمعنى الشهود وهو الحضور م : ( ويقضي بالشفعة على البائع ويجعل العهدة عليه ) ش : أي على البائع وهي ضمان سبب الثمن عند الاستحقاق لأنه هو القابض للثمن م : ( لأن الملك للمشتري ) ش : لأنه ثبت له بالبيع فصار ملكه ، ألا ترى أنه يجوز له أن يتصرف فيه تصرف الملاك .
البناية شرح الهداية — صفحة 315 | العيني