تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لأنه أقر بها عصوبة ، وكذلك الولاء للجد دون الأخ عند أبي حنيفة لأنه أقرب في العصوبة عنده ، وكذا الولاء لابن المعتقة حتى يرثه دون أخيها لما ذكرنا ، إلا أن عقل جناية المعتقة على أخيها لأنه من قوم أبيها ، وجنايته كجنايتها . ولو ترك المولى ابنا وأولاد ابن آخر معناه بني ابن آخر فميراث المعتق للابن دون بني الابن ؛ لأن الولاء للكبر
شرح
للابن ؛ لأن الأب عصبة كالابن ، والابن والأب في القرب سواء فيكون حكمهما سواء ، وبه قال أحمد والنخعي والأوزاعي ومشايخ وإسحاق . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الابن م : ( أقربهما عصوبة ) ش : أي من حيث العصوبة والولاء بالعصوبة ولا يظهر عصوبة الأب مع الابن م : ( وكذلك الولاء للجد دون الأخ عند أبي حنيفة ) ش : يعني لو ترك جد موالاة أبا ابنه وأخاه لأب وأم وأخاه لأب وأم أو لأب كان ميراثه للجد عند أبي حنيفة م : ( لأنه أقرب ) ش : أي لأن الجد أقرب من الأخ م : ( في العصوبة عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وبه قال أبو ثور . وعند أبي يوسف ومحمد كلاهما سواء ، وبه قال أحمد والشافعي في قول لأنهما عصبتان ، فيكون الولاء بينهما نصفين كالأخوين ، وعند مالك أن المال للأخ وهو قول عن الشافعي وهكذا روي عن زيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( وكذا الولاء لابن المعتقة حتى يرثه ) ش : الضمير يرجع إلى المعتق ، صورته امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت وتركت ابنها وأخاها ثم مات العبد ولا وارث له غيرها فالميراث لابنها م : ( دون أخيها ) ش : وعليه إجماع الصحابة والتابعين والفقهاء ، وما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن امرأة ماتت وخلفت ابنها وأخاها وابن أخيها أن ميراث مولاها لأخيها وابن أخيها دون ابنها فقد رجع علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى قول الجماعة م : ( لما ذكرنا ) ش : أشار به إلى قوله لأنه أقربهما عصوبة . م : ( إلا أن عقل جناية المعتقة ) ش : بفتح التاء م : ( على أخيها ) ش : أي على أخ المعتقة م : ( لأنه من قوم أبيها ) ش : أي لأن الأخ من قوم أبيها ، والأصل في العقل قوم الأب وابنها لا ينسب إلى قوم أبيها ، بل ينسب إلى قوم زوجها م : ( وجنايته كجنايتها ) ش : أي جناية المعتق كجناية المعتقة م : ( ولو ترك المولى ابنا وأولاد ابن آخر ، معناه بني ابن آخر فميراث المعتق ) ش : بفتح التاء م : ( للابن دون بني الابن ؛ لأن الولاء للكبر ) ش : بضم الكاف وسكون الباء الموحدة ، وكبر الشيء في اللغة معظمة ، قال الله تعالى : { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ } [ النور : 11 ] ( سورة النور : الآية 11 ) ، قرأ يعقوب وحميد الأعرج بالضم ، قال ابن السكيت : يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث . وفي " العباب " وقولهم هو كبر قومه بالضم ، أي هو أقعدهم في النسب .
البناية شرح الهداية — صفحة 27 | العيني