ولأن ثبوت المالكية والقوة في المعتق من جهتها ، فينسب الولاء إليها وينسب إليها من ينسب إلى مولاها ، بخلاف النسب ؛ لأن سبب النسبة فيه الفراش وصاحب الفراش إنما هو الزوج والمرأة مملوكة لا مالكة .
وليس حكم ميراث المعتق مقصورا على بني المولى بل هو لعصبته الأقرب فالأقرب ؛ لأن الولاء لا يورث ويخلفه فيه من تكون النصرة به ، حتى لو ترك المولى أبا وابنا فالولاء للابن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله
شرح
الولاء ، وإن كان ميتا يجر الولاء . وفي " الأسرار " و " شرح الأقطع " ثم قال الشافعي : يجر الولاء .
ولنا : أن الجد يدلى إليه بواسطة فلم يجر الولاء كالأخ والعم ، ولا يكون مسلما بإسلام الجد ، إذ لو جاز اتباعه الجد في الإسلام جاز اتباعه جد الجد إلى ما لا نهاية له فيلزم أن يكون الكفار كلهم مسلمين تبعا لآدم - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ولا وجه إلى ذلك للزوم الجمع بين النقيضين .
م : ( ولأن ثبوت المالكية ) ش : هذا دليل ثان عقلي على أن ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن فأعتق من أعتقن ، تقديره أن ثبوت المالكية يعني كونه مالكا م : ( والقوة في المعتق ) ش : بفتح التاء م : ( من جهتها ) ش : أي من جهة المعتقة ، وكل من ثبت من جهته شيء ينسب إليه ؛ لأنه علته إذ ذاك تنتسب بالولاء إليها ، أي إلى المعتقة م : ( فينسب الولاء إليها وينسب إليها من ينسب إلى مولاها ) ش : أي مولى المعتقة ؛ لأن معتق المعتق ينسب إلى معتقه بالولاء ، وفي ذلك لا فرق بين الرجل والمرأة .
م : ( بخلاف النسب ) ش : فإنه لا يثبت إلا من الفراش م : ( لأن سبب النسبة فيه الفراش ، وصاحب الفراش إنما هو الزوج ) ش : لأنه المالك م : ( والمرأة مملوكة لا مالكة ) ش : فلا ينسب إليه الفراش .
م : ( وليس حكم ميراث المعتق ) ش : بفتح التاء م : ( مقصورا على بني المولى ، بل هو لعصبته الأقرب فالأقرب ؛ لأن الولاء لا يورث ) ش : حتى يكون لأصحاب الفروض منه نصيب ، فلو كان بالإرث لكان الذكر والأنثى سواء ، ولكن الولاء باعتبار النصرة والنصرة بالذكور لا الإناث للضعف بينهن فيخلف المولى الذي أعتق العبد في الولاء من يتحقق النصرة به ، فكان الولاء للذكور دون الإناث ، وهو معنى قوله : م : ( ويخلفه فيه ) ش : أي يخلف المولى الذي أعتق في الولاء م : ( من تكون النصرة به ) ش : والنصرة بالذكور دون الإناث م : ( حتى لو ترك المولى أبا وابنا فالولاء للابن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ) ش : صورته امرأة أعتقت عبدا ثم مات العبد فميراثه للابن خاصة عندهما .
وبه قال الشافعي ومالك والثوري والشعبي والزهري وابن المسيب وعطاء والحسن والحكم وقتادة وأكثر الفقهاء ، وهو قول أبي يوسف أولا ثم رجع وقال لأبيهما السدس والباقي