تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأخذه دونها لعدم الحجة ، ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه في هذا الفصل الأخير فكذلك الجواب في ظاهر الرواية وهو الأصح خلافا لما قاله الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا خيار له ؛ لأنه لم يتم رضاه حيث لم يعط له ما يدعيه والخيار لفوات الرضا .
شرح
المبادلة ، كما إذا باع مكرها وسلم مكرها م : ( وأخذه دونها لعدم الحجة ) ش : هذا جواب عما يقال إن أخذه القيمة . وإن كانت ناقصة يدل على تمام الرضا فكانت المسألة كالأول ، فأجاب بقوله وأخذه دونها ، أي أخذ المالك ما دون الزيادة لا يدل على تمام الرضا ؛ لأنه إنما أخذ ذلك للضرورة وهي عدم الحجة ، فلا يدل على رضاه ، بخلاف المسألة المتقدمة ؛ لأن دعواه ملك القيمة كانت باختياره . م : ( ولو ظهرت العين وقيمتها ) ش : أي والحال أن قيمتها م : ( مثل ما ضمنه أو دونه في هذا الفصل الأخير ) ش : يعني فيما ضمنه الغاصب بقوله مع يمينه م : ( فكذلك الجواب ) ش : يعني فهو بالخيار إن شاء أمضى الضمان ، وإن شاء أخذ العين ورد العوض ، م : ( في ظاهر الرواية وهو الأصح ) ش : لأنه هو المذكور في الأصل مطلقا ، وكذلك الطحاوي أطلق الرواية في " مختصره " . م : ( خلافا لما قال " الكرخي " - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا خيار له ) ش : لأنه توفر عليه بدل ملكه بكماله م : ( لأنه لم يتم رضاه ) ش : دليل قوله وهو الأصح ؛ لا دليل قول " الكرخي " م : ( حيث لم يعط له ) ش : أي المالك ، وهو على صيغة المجهول م : ( ما يدعيه ) ش : من القيمة م : ( والخيار لفوات الرضا ) ش : أي ثبوت الخيار له لفوات رضاه بما أعطي من القيمة ، وقد ذهب القدوري في شرحه لمختصر " الكرخي " إلى ما ذهب إليه " الكرخي " حيث قال : فأما إذا قضى عليه بقوله ثم ظهرت العين وقيمتها مثل ما قال الغاصب أو أقل فلا سبيل لصاحبها عليها ؛ لأنه استوفى البدل ولم يظهر فيه زيادة . وأما إذا كانت القيمة أكثر مما قال الغاصب فالمغصوب منه بالخيار ، وذلك ؛ لأنه لم يستوف بدل العين الذي ادعاه ولم يرض بزوال ملكه عنها بما دون ذلك من البدل ، فكان له الخيار . ثم قال القدوري : وكان أبو بكر الرازي يقول إن هذا محمول على أن هذه الزيادة لا تجوز أن تكون مما يحدث مثلها فيما بين التضمين والظهور ، فأما إذا كانت مما يجوز أن يحدث فادعى الغاصب أنها حدثت وادعى المغصوب منه إن كانت ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ؛ لأن التمليك قد صح ، ويجوز أن يكون الأمر على ما قال الغاصب فلا يفسخ التمليك بالشك . ثم قال القدوري : ومن أصحابنا من قال لا رواية في العين إذا ظهرت وقيمتها مثل ما قال
البناية شرح الهداية — صفحة 237 | العيني