تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بنى فيها ؛ لأن التمييز ممكن ، بخلاف السمن في السويق ؛ لأن التمييز متعذر . ولنا : ما بينا أن فيه رعاية الجانبين ، والخيرة
شرح
تتضرر الأرض به فكذلك هاهنا ؛ لأن في كل منهما شغل ملك الغير بملكه م : ( بنى فيها ؛ لأن التمييز ممكن ) ش : يعني بالغسل والعسر ، وكذا في المخلط إذا كان التمييز ممكنا يجب التمييز والرد ، وإن كان غير ممكن يجب رد مثله . وفي " الوجيز " وشرحه لو كان قيمة الصبغ بقدر قيمة الثوب فهما شريكان يبيعان ويقسمان الثمن بينهما . وفي " الحلية " إذا طالبه صاحب الثوب بقلع صبغه وإذا امتنع الغاصب من ذلك ففيه وجهان : أحدهما : لا يجبر وهو قول أبي العباس ، والثاني : يجبر وهو قول ابن خيران وأبي إسحاق . ولو طلب الغاصب بيع الثوب وامتنع صاحبه ففيه وجهان : يجبر ليصل الغاصب إلى حقه ، ولا يجبر . وفي الخلط إن كان بمثله وطلب المالك أن يدفع إليه حقه وامتنع الغاصب : في المنصوص الخيار للغاصب ، وفي وجه يلزمه دفعه إلى المالك . ولو خلطه بأجود وبذله الغاصب صاعا مثله ففيه وجهان : في المنصوص الخيار للغاصب . والثاني : أنه يباع الجميع ويقسم الثمن بينهما ، ولو خلطه بما دونه أجبر الغاصب على دفع ملك المالك . وعند مالك أخذه بالمثل من غيره . ومن أصحابنا من قال يباع الجميع ويقسم الثمن على قدر القيمتين . ولو خلط من غير جنسه لزمه صاع من مثله . ومن أصحابنا من قال : يباع الجميع ويقسم الثمن على قدر قيمتهما ، وبه قال مالك في الصورتين . وعن أحمد مثله . وفي " مغني الحنابلة " لو خلطه بما لا قيمة له كالذائب بالماء فإن أمكن تخليصه خلصه ورد نقصه ، وإن لم يمكن تخليصه ، أو كان ذلك يفسد رجع عليه بمثله ؛ لأنه صار مستهلكا وإن لم يفسد رده ورد ما نقصه . وإن احتيج في تخليصه إلى غرامة لزم الغاصب ؛ لأنه بسببه ، ولأصحاب الشافعي في هذا الفصل نحو مما ذكرنا . م : ( بخلاف السمن في السويق ؛ لأن التمييز متعذر ) ش : لأن السمن يدخل في أجزاء السويق . فلا يمكن إخراجه حتى لو كان يمكن فالحكم حينئذ يكون كما في الثوب . م : ( ولنا ما بينا ) ش : يعني في مسألة الساجة بالجيم بقوله وجه آخر لنا م : ( أن فيه ) ش : أي في ثوب الخيار للمالك م : ( رعاية الجانبين ) ش : أي جانب المالك وجانب الغاصب م : ( والخيرة ) ش : أي الخيار ، وهذا جواب عما يقال لم لا يكون الخيار لصاحب الصبغ إن شاء سلم الثوب
البناية شرح الهداية — صفحة 227 | العيني