وقال مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لا يطيب له قبل أن يضمن ، وكذا بعد الضمان بكل حال وهو المختار لإطلاق الجواب في الجامعين والمضاربة قال : وإن اشترى بالألف جارية تساوي ألفين فوهبها ، أو طعاما فأكله لم يتصدق بشيء ، وهذا قولهم جميعا ؛ لأن الربح إنما يتبين عند اتحاد الجنس
شرح
م : ( وقال مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : لا يطيب له قبل أن يضمن ، وكذا بعد الضمان بكل حال ) ش : أي في الوجوه كلها م : ( وهو المختار لإطلاق الجواب في الجامعين ) ش : أي في " الجامع الكبير " ، و " الجامع الصغير " م : ( والمضاربة ) ش : أي وفي المضاربة من كتاب " المبسوط " ، حيث قال : يتصدق بجميع الربح مطلقا .
م : ( قال : وإن اشترى بالألف جارية ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : وإن اشترى الغاصب بالألف المغصوبة والحرام جارية م : ( تساوي ألفين فوهبها ، أو طعاما ) ش : أي أو كان طعاما م : ( فأكله لم يتصدق بشيء ) ش : بل يرد عليه مثل ما غصب م : ( وهذا قولهم جميعا ؛ لأن الربح إنما يتبين عند اتحاد الجنس ) ش : بأن يصير الأصل ، وما زاد عليه دراهم ولم يصر فلا يظهر الربح .
وفي " جامع أبي اليسر " : هل يباح له الوطء والأكل ؟ الصحيح أنه لا يباح ؛ لأن في السبب نوع خبيث ، ولهذا المعنى بعض الظلمة الذين فيهم قليل تقوى يشترون الأشياء نسيئة ويصرفونها إلى حوائجهم ، ثم يقضون الأثمان .
وفي " جامع المحبوبي " ، و " نوادر أبي سماعة " : غصب ثوبا ، أو كرا فاشترى به طعاما لا يسعه أن يأكل حتى يؤدي قيمة الثوب أو مثل الكر . ولو غصب دراهم فاشترى بها طعاما وسعه أكله ؛ لأن الثوب إذا استحق ينتقض البيع ، بخلاف ما إذا استحقت الدراهم . ولو اشترى بالثوب ، والكر المغصوبين جارية لا يحل له وطؤها . أما لو تزوج بالثوب أو بالكر حل وطؤها ؛ لأن باستحقاق المهر لا ينتقض النكاح .