تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال : فإن حجر عليه لم ينحجر حتى يظهر حجره فيما بين أهل سوقه ؛ لأنه لو انحجر لتضرر الناس به لتأخير حقهم إلى ما بعد العتق لما لم يتعلق برقبته وكسبه وقد بايعوه على رجاء ذلك ، ويشترط علم أكثر أهل سوقه حتى لو حجر عليه في السوق ، وليس فيه إلا رجل أو رجلان لم ينحجر . ولو بايعوه جاز ، وإن بايعه الذي علم بحجره ولو حجر عليه في بيته بمحضر من أكثر أهل سوقه ينحجر ، والمعتبر شيوع الحجر واشتهاره فيقام ذلك مقام الظهور عند الكل كما في تبليغ الرسالة من الرسل ،
شرح
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( فإن حجر عليه ) ش : أي على عبد المأذون م : ( لم ينحجر ) ش : أي لا يصير محجورا م : ( حتى يظهر حجره فيما بين أهل سوقه ؛ لأنه لو انحجر ) ش : يعني بمجرد الحجر م : ( لتضرر الناس به لتأخير حقهم إلى ما بعد العتق لما لم يتعلق برقبته وكسبه ) ش : لأن العبد إن اكتسب شيئا أخذه المولى ، وإن لحقه دين أقام البينة أنه كان قد حجر عليه فيؤخر حقوقهم إلى ما بعد العتق وهو موهوم م : ( وقد بايعوه على رجاء ذلك ) ش : أي على رجاء تعلق حقهم برقبته أو كسبه فيكون على الإذن إلى أن يعلم حجره . م : ( ويشترط علم أكثر أهل سوقه ) ش : لأن في تبليغ عزل الجميع حرجا عظيما ليس في وسع المولى ، والتكليف بحسب الوسع . وقال الشافعي : يصلح الحجر بغير علم العبد وأهل السوق كما في عزل الوكيل ؛ لأن الإذن عنه نيابة كالوكالة وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله وفي " الذخيرة " اشتراط علم أكثر أهل السوق بحجره في الحجر القصدي ، أما لو ثبت الحجر ضمنا لا يشترط علمهم ولا علم واحد منهم حتى لو باع المولى العبد المأذون ينحجر ضمنا لصحة البيع لزوال ملكه كالعزل الحكمي في الوكيل . م : ( حتى لو حجر عليه في السوق وليس فيه ) ش : أي والحال أنه ليس في السوق م : ( إلا رجل أو رجلان لم ينحجر ولو بايعوه جاز ) ش : لأنه غير محجور عليه م : ( وإن بايعه الذي علم بحجره ) ش : أن هذه للوصل ؛ لأن صحة الحجر التشهير ولم يوجد ، وإذ المشروط لا يثبت بدون شرطه ؛ لأن الحجر ضد الإذن ، فكما أن الإذن لا يقبل التخصيص فكذا الحجر ، بخلاف خطاب الشرع إذا علم بحجر واحد حيث لا يقدر في تركه ؛ لأن حكمه يثبت في حق من علم به ويقبل التخصيص . م : ( ولو حجر عليه في بيته بمحضر من أكثر أهل سوقه ينحجر ، والمعتبر شيوع الحجر واشتهاره فيقام ذلك ) ش : أو الشيوع والاشتهار م : ( مقام الظهور ) ش : أي في ظهور الحجر م : ( عند الكل ) ش : دفعا للحرج م : ( كما في تبليغ الرسالة من الرسل ) ش : فإن الشيوع والاشتهار فيها ، فيقام مقام
البناية شرح الهداية — صفحة 152 | العيني