تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويبقى العبد مأذونا إلى أن يعلم بالحجر كالوكيل إذا لم يعلم بالعزل ، وهذا ؛ لأنه يتضرر به حيث يلزمه قضاء الدين من خالص ماله بعد العتق وما رضي به ، وإنما يشترط الشيوع في الحجر إذا كان الإذن شائعا . أما إذا لم يعلم به إلا العبد ثم حجر عليه بعلم منه ينحجر ؛ لأنه لا ضرر فيه . قال : ولو مات المولى أو جن أو لحق بدار الحرب مرتدا صار المأذون محجورا عليه ؛ لأن الإذن غير لازم ، وما لا يكون لازما من التصرف يعطى لدوامه حكم الابتداء ، هذا هو الأصل ، فلا بد من قيام أهلية الإذن في حالة البقاء وهي تنعدم بالموت والجنون ، وكذا باللحوق ؛ لأنه موت حكما حتى يقسم ماله بين ورثته .
شرح
الظهور عند جميع الناس ، فلذلك لزم الكل الإيمان بهم ، والامتثال بأوامرهم . م : ( ويبقى العبد مأذونا ، إلى أن يعلم بالحجر ، كالوكيل ) ش : إذا عزل يبقى على وكالته م : ( إذا لم يعلم بالعزل ) ش : لأن في انعزاله قبل العلم ضررا فاحشا . م : ( وهذا ) ش : أي بقاؤه على الإذن إلى العلم بالعزل م : ( لأنه يتضرر به ) ش : أي لأن العبد يتضرر ، بالعزل المذكور م : ( حيث يلزمه قضاء الدين من خالص ماله بعد العتق وما رضي به ) ش : أي العبد ما رضي بلزوم الدين عليه . م : ( وإنما يشترط الشيوع في الحجر إذا كان الإذن شائعا ) ش : لئلا يتضرر لما قلنا م : ( أما إذا لم يعلم به ) ش : أي بالإذن م : ( إلا العبد ثم حجر عليه بعلم منه ) ش : أي ثم حجر المولى عليه حجرا متلبسا بعلم من العبد م : ( ينحجر ؛ لأنه لا ضرر فيه ) ش : . [ موت مولى العبد المأذون أو جنونه ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولو مات المولى أو جن ) ش : المراد الجنون المطلق ، حتى إذا لم يكن مطلقا بأن يجن ويفيق لا ينحجر ، واختلفوا في المطبق ، فقال محمد مأذون الشهر غير مطبق ، وشهرا فصاعدا مطبق ، ثم رجع وقال المأذون السنة غير مطبق ، وما فوقها مطبق . وعن أبي يوسف أكثر السنة فصاعدا مطبق ، وما دونه لا م : ( أو لحق بدار الحرب مرتدا صار المأذون محجورا عليه ؛ لأن الإذن غير لازم ) ش : ولهذا يملك المولى إبطاله م : ( وما لا يكون لازما من التصرف يعطى لدوامه حكم الابتداء ) ش : وفي الابتداء اشتراط أهلية المولى للإذن ، فكذا في البقاء ، ثم بهذه الأشياء تنعدم الأهلية فكان محجورا م : ( هذا هو الأصل ) ش : . أشار به إلى قوله وما لا يكون لازما من التصرف يعطى لدوامه حكم الابتداء م : ( فلا بد من قيام أهلية الإذن في حالة البقاء وهي ) ش : أي أهلية الإذن م : ( تنعدم بالموت والجنون ، وكذا باللحوق ؛ لأنه موت حكما حتى يقسم ماله بين ورثته ) ش : فلا يقسم المال بين الورثة إلا بموت المورث إما حقيقة أو حكما .
البناية شرح الهداية — صفحة 153 | العيني