تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أو بما هو في معناها كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار وضمان المغصوب والودائع والأمانات إذا جحدها وما يجب من العقر بوطء المشتراة بعد الاستحقاق لاستناده إلى الشراء فيلحق به .
شرح
وأما التزويج بإذن المولى يظهر في حقه تباعا فيه ، كذا في " المبسوط " . م : ( أو بما هو في معناها ) ش : أي أو دين وجب بسبب ما لسبب معه التجارة م : ( كالبيع والشراء ) ش : نظير دين التجارة م : ( والإجارة والاستئجار وضمان المغصوب والودائع والأمانات إذا جحدها ) ش : نظير ما في هو معنى التجارة ، وصورة الدين بالإجارة أن يؤاجر شيئا ويقبض الأجرة ولم يسلم المستأجر حتى انقضت المدة وجب عليه رد الأجرة . فإن قلت : ما معنى ذكر الأمانات بعد الودائع ؟ قلت : لأن الأمانة أعم من الوديعة كما في المضاربة والعارية والشركة والبضاعة ، وهذه الأشياء عند الجحود بها تنقلب غصبا ، فكان التزام هذه الأشياء ضمان غصب ؛ لأن الأمين يصير غاصبا للأمانة بالجحود . م : ( وما يجب من العقر ) ش : عطف على قوله كالبيع والشراء والإجارة . . إلى آخره ، أي ورد الذي يجب على المأذون المديون من العقر م : ( بوطء المشتراة بعد الاستحقاق ) ش : أي وكالذي يجب على المأذون من العقر ، ويجوز أن يكون وما يجب مبتدأة ، ويكون قوله فيلحق به خبره ودخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط أي فيلحق بالمذكور في كونه دينا وجب بما هو في معنى التجارة . فعلى الوجه الأول : يكون محل " وما يجب " الجر ؛ لأنه عطف على المحجور وتكون الفاء في قوله فيلحق به جواب شرط محذوف ، أي إذا كان كذلك فيلحق به بأن اشترى جارية فاستحقت ثم وطئها فإنه يجب على العقر م : ( لاستناده ) ش : أي لاستناد وجوب العقر م : ( إلى الشراء فيلحق به ) ش : إذ لولا الشراء لوجب الحد فيضاف وجوب العقر إلى الشراء فيكون حكمه كحكمه . بخلاف ما إذا تزوج امرأة فوطئها ثم استحقت ، لأن وجوب المهر بالنكاح وهو ليس بتجارة ، وكذلك يؤاخذ بضمان عقد الدابة واحتراق الثوب في الحال وتباع رقبته فيه . وقيل : هذا محمول على ما إذا أخذ الدابة أو الثوب أولا حتى يصير غاصبا بالأخذ ، ثم عقر الدابة وحرق الثوب . وأما إذا عقرها أو حرقه قبل القبض فينبغي على قول أبي يوسف أن لا يؤاخذ به في الحال ، وتباع رقبته فيه ، كذا في " الذخيرة " .