تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بِلَا ( 1 ) شَكٍّ . وأَول إِظهاره لِذَلِكَ : أَنه قَامَ فِي أَصحابه خَطِيبًا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الفعَّال لما يريد ، القاضي بما يشاءُ ، لَا رادَّ لأَمره ، وَلَا معقِّب لِحُكْمِهِ ، وصلى الله على النبي المبشِّر بالمهدي الذي ( 2 ) يملأُ الأَرض قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ إِذا نُسخ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ ، وأُزيل العدل بالجور ، مكانه المغرب ( 3 ) الأَقصى ، وزمانه آخر الزمان ( 4 ) ، واسمه اسم النبي عليه الصلاة والسلام ، وَنَسَبَهُ نَسَبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ظَهَرَ جَوْرُ الأُمراء ، وامتلأَت الأَرض بِالْفَسَادِ ، وَهَذَا آخِرُ الزَّمَانِ ، وَالِاسْمُ الِاسْمُ ، والنَّسَبُ النَّسَبُ ، وَالْفِعْلُ الْفِعْلُ ، يُشِيرُ إِلى مَا جاءَ فِي أَحاديث الفاطمي . فلما فرغ من كلامه ( 5 ) بَادَرَ ( 6 ) إِليه مِنْ أَصحابه عَشَرَةٌ ، فَقَالُوا : هَذِهِ الصِّفَةُ لَا تُوجَدُ إِلا فِيكَ ، فأَنت الْمَهْدِيُّ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَحْدَثَ فِي دِينِ اللَّهِ أَحْدَاثًا كَثِيرَةً زِيَادَةً إِلَى الْإِقْرَارِ بِأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ المعلوم ، والتخصيص
هامش
= وأخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 558 ) ، وصححه على شرط مسلم . وأخرجه ( 4 / 557 ) هو وأبو داود ( 4284 ) من طريق أبي نضرة ، عن أبي سعيد . وانظر تخريجه بتوسُّع في تعليقي على " مختصر المستدرك " ( 1150 و 1151 ) إن شئت . وأما حديث أم سلمة : فأخرجه أبو داود ( 4283 ) من طريق زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة قالت : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " المهدي من عترتي من ولد فاطمة " . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 346 ) وقال : " في إسناده نظر " . وأخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 196 ) وقال : " والبخاري إنما أنكر من حديث زياد بن بيان هذا الحديث ، وهو معروف به " . وأخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 75 ) و ( 3 / 254 ) وقال : " لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به " . وأعله ابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 1446 ) . ( 1 ) في ( غ ) و ( ر ) : " غير " بدل " بلا " . ( 2 ) قوله : " الذي " ليس في ( خ ) . ( 3 ) في ( خ ) : " بالمغرب " . ( 4 ) في ( خ ) : " الأزمان " . ( 5 ) قوله : " من كلامه " ليس في ( خ ) و ( م ) . ( 6 ) في ( خ ) : " نادر " .